صراع المصالح ينهي مؤتمر الدوحة وسليم الجبوري ينسق اجتماعاته المشبوهة

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
في الوقت الذي تسعى حكومة العبادي الى اجراء اصلاحات من شأنها تغيير الواقع السياسي وانهاء الفوضى التي عمّت البلاد بسبب تخبط الكتل السياسية ، تعمل أطراف سياسية على تدمير البلد ودفعه باتجاه التقسيم بتمويل من دول خارجية تسعى الى تحقيق أهداف وغايات شخصية في العراق بمساعدة شخصيات لها ثقلها السياسي، فقد ذكر مصدر مقرّب من رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، أن الأخير سافر الى العاصمة القطرية الدوحة للمشاركة بمؤتمر ترعاه الشيخة موزة. وقال المصدر: “سليم الجبوري وعدد من أعضاء مجلس النواب يمثلون تحالف القوى العراقية بينهم وزير الدفاع خالد العبيدي ووزير التخطيط سلمان الجميلي، وصلوا الى العاصمة القطرية الدوحة للمشاركة في مؤتمر برعاية قطرية صرفة ومباشرة من الشيخة موزة”، مشيرا الى “مشاركة عدد من المطلوبين للقضاء العراقي بتهم تصل درجاتها الى الخيانة العظمى”. وأضاف المصدر: “الجبوري لم يعلن عن سفره بعد فشل عقد المؤتمر بسبب مشاجرات عنيفة حدثت بين المشاركين في مؤتمر الدوحة” .
هذا وأكدت مصادر بان قطر ألغت مؤتمراً على أراضيها بعد مشاجرات عنيفة جرت بين عدد من المدعوين الذين وصلوا الى الدوحة، وأشارت المصادر الى تعرّض خميس الخنجر للضرب من قبل عدد من المدعوين وكذلك تعرّض علي حاتم السليمان الى ضربات موجعة من قبل أحمد الدباش، وأشارت بعض المصادر الى ان صالة فندق الفور سيزن شهدت مشاجرات وتكسير بعض أثاث الصالة من قبل الدباش ومن معه وكذلك علي حاتم السليمان.
نواب وسياسيون انتقدوا مشاركة شخصيات حكومية رسمية بهذا المؤتمر التآمري متوعديهم بالمساءلة داخل البرلمان، النائبة عن ائتلاف دولة القانون عواطف نعمة قالت: “لا نستغرب من عقد هكذا مؤتمرات، ومؤتمر الدوحة يعد مكملاً لسلسلة الاجتماعات التي عقدت في اربيل وعمان واليوم تدفع قطر أكثر من 250 مليون دولار لعقد مؤتمر يضم شخصيات حكومية وبعثية في محاولة منها لقلب نظام الحكم في العراق”. ودعت نعمة في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي” الى محاسبة كل من له يد في الحكومة وشارك بهذا المؤتمر الذي يدعو الى تقسيم العراق واثارة الطائفية من جديد، مطالبة البرلمان بان يقف وقفة جادة لمحاسبة أية شخصية تتآمر على العراق سواء كان رئيس برلمان أو وزيراً أو نائباً. وبينت نعمة: “لو صحّت الانباء التي أشارت الى مشاركة رئيس البرلمان سليم الجبوري في مؤتمر الدوحة فعلى الحكومة محاسبته ونحن كتحالف وطني يجب ان يكون لنا موقف من مشاركته لأن منصب رئيس البرلمان يمثل كل العراق وليس لطائفة أو حزب معين”.
تتمة منشور ص1
وأكدت نعمة: “الصراع على السلطة وتقاسم المغانم تسبب بإلغاء هذا المؤتمر الطائفي الذي انتهى بشجار عنيف بين المشاركين كما سمعنا ان حاتم علي السليمان تعرّض الى لكمات من قبل الدباش وكذلك الخنجر تعرّض للضرب المبرح وهذا دليل على ان مؤتمرهم هذا ليس حباً بالعراق وانما اجتمعوا لتقاسم السلطة ورسم سياسة جديدة للكتل السنية في العراق”. وأضافت نعمة: الكتل السياسية السنية ليس مطلبها ان تسيطر على الحكم في العراق والدليل على ذلك ان الحكومة الحالية اعطتهم جميع المناصب التي طالبوا بها لكنهم مازالوا غير مقتنعين ويطالبون بتشكيل حرس وطني أو جيش سني واقليم سني.
من جانبه قال النائب عن التحالف الوطني عبد السلام المالكي: “أي مؤتمر يعقد يجب ان يكون بعلم الحكومة ويجب ان يكون التنسيق من خلالها، لكن ما سمعناه ان مؤتمر الدوحة ضم شخصيات من رموز النظام المباد وبعض أعضاء مجلس النواب ، مبيناً ان اختزال المؤتمر على جهة واحدة يعطي انطباعا بان المؤتمر مبني على أرضية طائفية”. وأضاف المالكي في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: مؤتمر الدوحة اختراق لسيادة العراق لأن الحكومة ووزارة الخارجية لا تعلمان بهذا المؤتمر فضلا على ان قطر دولة شبه عدوة للعراق وموقفها تآمري على البلد ، مشيراً الى ان الدوحة لغاية الآن لا يوجد لها تمثيل دبلوماسي في العراق ولم تشارك في مؤتمر القمة الذي عقد في العراق. وبيّن المالكي: “مؤتمر الدوحة يحمل غايات وأهدافاً مشبوهة وانعقاده في الوقت الحالي يبعث برسالة مفادها ان الهدف التآمري مازال قائما سواء من قبل الشخصيات التي تحضر المؤتمر أو من الدول الراعية لمثل هذه المؤتمرات”. ووصف المالكي مؤتمر الدوحة “بالمشبوه والعدائي” لأن ما سيتمخض عنه من قرارات ستكون ضد مصلحة العراق ، مؤكداً ان العراق ليس بحاجة الى مثل هكذا تحركات بل بحاجة الى ترصين الجبهة الداخلية وكان على الجهات الرسمية المشاركة في هذا المؤتمر والتي لديها تمثيل حكومي عرض المطالب على الحكومة ومناقشة المشاكل داخلياً. وأكد المالكي: “نحن نعارض مثل هكذا مؤتمرات وندعو الى محاسبة الشخصيات السياسية والبرلمانية التي شاركت أو كانت ستشارك فيه، مطالباً التحالف الوطني بان تكون له كلمة بهذا الصدد وان لا يقف موقف المتفرج.
هذا وكان من المؤمل عقد المؤتمر في الثاني من شهر ايلول الحالي في الدوحة وتقديم دعم مالي يقدر بـ 200 مليون دولار الى المدعوين من أجل الشروع بتقسيم العراق ودعم العمليات الارهابية فيه.



