ثقافية

“لغة الأرض” القلم آلة الواقع لتدوّين الحدث

أسماء الجميلي..

في المجموعة القصصية”لغة الأرض” للكاتب  علي حسين عبيد نرى ان الفئة المستهدفة في المجموعة، هو المجتمع بكل تفاصيله مضمونها المشاكل الإجتماعية وتأثير الإدلوجية في تقديم الحلول.

تنوّع الكاتب في اختيار الأفكار مما يوحي أنه متطلع اكثر على الواقع الذي نعيشه

وذهب بالقارئ نحو الأمل تارة ونحو الخوف واليأس تارة أخرى.

تطرق عبيد للعاطفة وتقمصه شخصية الفرد الريفي الذي يعيش الحب في بيئة ريفية بحتة،كما أشار أيضاً الى الحب الجامعي وإمكانية فشله رغم قوته.

ان الكاتب نجح كثيرًا ووفق لذكره في احدى قصصه لكتّابٍ سبقوه بالعهد كذكره للقاص “عبد الرحمن منيف” وغيرهم من الكُتاب حيث ان تداخل ومزج الشخصيات المشهورة والناجحة في القصص يشير الى أن الكاتب يشجع القارئ على العودة للقراءة لتواريخ هكذا كتاب والتعرف عليهم وراح يطوف كذلك حول الفن التشكيلي، بذكره لبعض اللوحات التشكيلية والفنانين التشكيليين، والموسيقى

أبدع عبيد بالقصص الأُولى جدًا حيث رسم الواقع كمشهد تصويري فتقرأ وكأنك تتلمس ما في داخلك، مما أضاف للكاتب معرفة حسية بمحيطه وما له تأثير على حروفه، اختتم اغلب قصصه بنهاية سعيدة، هذا ما جعل القارئ يحب ما سلفه من سرد طويل.

من خلال تجوالي بهذه الحديقة الباسقة وعبق حروفها الندي أحببت أن أضيف بعض الفراشات من رأييّ الشخصي، والرأي الشخصي لا يُفرض أبدًا حيث ان الكاتب عبيد في بعض قصصه أسهب كثيرًا بالحوار، لا أعرف قد يكون ليوصل فكرة للمتلقي لأنها بنظري قصص طويلة لا قصيرة حتى يكتفي بالإيحاء والرمزية

لا تنقص من شأنها شيئا بعض الملاحظات البسيطة، فهي حتمًا مجموعة ناجحة لتناولها ما يتخبط به المجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى