“جُورا تقولُ”

حسين محمود..
جُـورَاً تقــولُ وتـدَّعِــي في أمـــرِهِ
أَنْ لا يُفــرِّقَ كُوعَــهُ عَــن بَاعِـــــهِ
كانَــتْ ذِرَاعُـــكَ للفِعَــالِ كريمَـــةً
حتَّــى تُــؤوِّلَ لِلْفَتَــى بِـذراعِـــــهِ
أعْرَضْــتَ عنــهُ فٱنْتهَـى بِكَرَامَـــةٍ
هـذا الْحَلِيــمُ بِطَبْعِــهِ وَطِبَـاعِـــهِ
لو جِئْــتَ تَمْــلَـؤُ كفَّتِيـهِ جَواهِــرَاً
وَسَدَدْتَ ثَغرَاتِ الْهـوَى فِي قَـاعِــهِ
وأَخَـذْتَ نَفسَــكَ فـِي فَـلاةٍ دونَـهُ
كِي تَسْتغِيـثَ لصَوتـِـهِ وَسَمَاعِـــهِ
ما ظَنَّ مَنْ يَردِ السَّرابَ – سيرتـوي
يَدنــو فيبعـدُ عنــهُ فـي إِسْرَاعِــهِ
لـو جَــازَ لِلْوجْـــهِ الحَيــيِّ تَبَرُّمَــا
هـل يَستعِيـرُ تَبَـرُّمـــاً بِقِناعِــــهِ
إنَّ النَّصَائـــحَ في السَّــرائرِ عِـــزةٌ
مِن مَن رِيـاحُ الحقِّ بِنتُ شراعــهِ
ليسَتْ كَمَنْ يأتي النَّصَائـحَ مُعْلِنــاً
وَدَمُ الْحَمَـاقَــةِ نُـزَّ مِــن أضـلاعِــهِ
حَيـرانَ لا يـَـدري ويَصْفِقُـهُ الهَوَى
والعَاثراتُ منِ الخُطَى بِصِراعِـهِ
بعـضُ التَّكلُّـمِ لــو عَلمْــتَ مَـــودَّةً
لأصغْــتَ مَذعـُـونا إلــى إِيـذاعِـــهِ



