« أنا في سوريا» لوحات عن الحب والحياة والموت

المراقب العراقي/ متابعة…
ينقلنا الفنان السوري نزار صابور في آخر معارضه في العاصمة السورية دمشق، الذي حمل عنوان «أنا في سوريا» ، بين الحب والحياة والموت والخراب والدمار، في محاولات لتفسير وفهم العديد من التجارب التي عاشها السوريون خلال السنوات الأخيرة،.
من خلال تسع وخمسين لوحة صغيرة مربعة موحدة القياس، ومعها لوحة واحدة كبيرة مختلفة، عرض صابور حصيلة عمل بدأ منذ حوالي عامين، وتبلور خلال الأشهر الأخيرة، ضمن ست مجموعات متجانسة، هي «محاولات لتفسير الحب»، «محاولات لتفسير الحرائق»، «محاولات لتفسير الخراب»، «محاولات محاولات»، «أيقونات معاصرة»، «مدن ومزارات».
يقول الفنان في أثناء المعرض الذي تستضيفه صالة «زوايا» للفنون على مدار عشرة أيام«هي محاولات لن تنتهي، لتفسير واقع بات عصياً على فهمنا جميعاً، ولا يبدو أن أحداً منا يعرف حقاً ما الذي يجري اليوم هنا، في سوريا، حيث نعيش»، ضمن المجموعة الأولى، نرى ثماني لوحات تحت عنوان «محاولات لتفسير الحب»، ويعتمد بعضها على مشاهد حب قد يعرفها أغلبنا وتعيش في ذاكرتنا الجمعية المتراكمة .
وضمن المجموعة الثانية، وهي الأحدث واسمها «محاولات محاولات»، نرى تعبيرات مختلفة وبألوان متباينة جداً، بعضها عن الحب وأخرى عن المكان، وثالثة نعاين فيها صحوناً فيها بضع حبات من الزيتون، وهي ذاتها نلمحها أمام سرير العاشقين في المجموعة الأولى. وعن هذه الصحون يتحدث صابور بالقول: «وسط المعارك السورية فكرت بما يمكن أن يربط جميع السوريين، من مختلف المذاهب والأديان والخلفيات والطبقات الاجتماعية، فوجدت بأنه صحن الزيتون.
المجموعة الثالثة، «أيقونات معاصرة»، تضم ست لوحات بألوان نارية على الأغلب، وفيها محاكاة لمفاهيم مختلفة للأيقونات، خاصة تلك التي يتميز بها الفن السوري القديم، وفيها حالة عميقة من الروحانية.
وفي المجموعة الرابعة، وهي «المدن والمزارات»، وما زلنا ضمن الجو الروحاني، نرى مجموعة أمكنة مختلفة، يوحدها وجود المزارات فيها، كما نرى في معظمها خطوطاً مستقيمة وسلالم وأبراجاً ونوافذ، تسعى للوصول لهدف محدد وهو الشجرة، التي ترمز للحياة المتجددة. يقول عنها الفنان: «لاحظت في الفترة الأخيرة حضوراً أكثر كثافة للمزارات في حياة السوريين، وأرغب بالقول إن علينا أن نخلق توازناً بين السماء والأرض، فلا يكفي أن نعيش في العالم العلوي فقط، بل علينا أن نهتم بالأرض التي خلقنا عليها وأن نجعلها أفضل ما يكون، وأن نولي بالاً أكثر للطبيعة، ولبعضنا بعضا».



