حزمة الإصلاح الثالثة بانتظار التنفيذ العبادي يشكل لجنة قانونية لاسترجاع عقارات الدولة من غاصبيها الكبار

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
اطلق رئيس الوزراء حيدر العبادي الحزمة الثالثة من الاصلاحات, التي تضمنت مراجعة بيع وشراء وتأجير عقارات الدولة, حيث استولت الأحزاب على الكثير من الأراضي التي تعود ملكيتها الى الدولة, فضلا على قطع عشرات الطرق التي تتمركز فيها مقراتهم الحزبية ومنازلهم الخاصة ما ساهم في اعاقة مرونة الحركة للمواطن. وسيطرت تلك الأحزاب بعد التغيير على مناطق عدة ضمن بغداد والمحافظات الأخرى, حيث تم الاستيلاء على مساحات واسعة في العاصمة بغداد وعلى رأسها مناطق في الجادرية والكرادة والصالحية وأجزاء من مطار المثنى فضلا على منطقتي المنصور والقادسية, اضافة الى الاستيلاء على الكثير من اراضي الدولة وتحويلها الى “كراجات” لسياراتهم في منطقتي زيونة وشارع فلسطين, فضلا على المنطقة الخضراء المحصنة التي تتضمن مساحات واسعة في قلب العاصمة.
وتشير مصادر خاصة “للمراقب العراقي” بان استيلاء الأحزاب على مقرات الدولة, جاء إما بشكل غير رسمي أو بالتحايل على القانون, عبر دفع أجور زهيدة الى الجهات المعنية بموجب عقود صورية موقعة بين الحكومة والأحزاب المتنفذة.
ويرى عضو لجنة النزاهة البرلمانية النائب محمد كون, بان العقارات التي استولت عليها الأحزاب تمت بشكل قانوني وغير قانوني, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان القانوني منها جاء وفقاً لعقد ايجار بين الحزب والجهات الحكومية الرسمية, لافتاً الى ان وزارة المالية باستطاعتها ان تعيد النظر بتلك العقود, أو فسخها بشكل نهائي وإعادة الاملاك الى الدولة بشكل رسمي، منوهاً الى ان العبادي يستطيع اتخاذ هذه الاجراءات بشكل قانوني عبر الايعاز الى الدوائر المعنية بهذا الأمر واتخاذ التدابير اللازمة، نافياً ان يكون هناك من يعارض تلك الاصلاحات من كتل سياسية, موضحاً بان هناك اختلافاً في بعض التفاصيل.
واصفاً اصلاحات العبادي بأنها “ترقيعية” ولا تمس حياة المواطن, لأنها اصلاحات ادارية فقط, مشيراً الى ان الاصلاحات يجب ان تتجه للمحافظات المحرومة التي تفتقد الكثير من سبل الحياة،
مطالباً الحكومة بالاتجاه نحو اصلاح ما يمس حياة المواطن بشكل فعلي.
على الصعيد نفسه دعت عضو اللجنة القانونية النائبة عالية نصيف رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي الى الاعتماد على خبراء واختصاصيين في مجال بيع وإيجار وتمليك عقارات الدولة وليس بقانونيين فقط. مؤكدة في بيان حصلت “المراقب العراقي” على نسخة منه، ان “إصدار رئيس الوزراء حيدر العبادي توجيهات بتشكيل لجان قانونية مختصة لمراجعة بيع وإيجار وتمليك عقارات الدولة خطوة طالما انتظرناها بعد أن قدمنا طلباً في مجلس النواب يتضمن تواقيع عدد من النواب لغرض فتح هذا الملف، إلا أن المجلس تباطأ في الموضوع”.وأعربت نصيف عن أملها في ان “تكون اللجنة التي ستحقق في هذه القضية مختلفة عن بقية اللجان من حيث كونها ستحقق انجازات فعلية في هذا الملف المهم”، داعية الى “الاعتماد على خبراء مختصين في هذا المجال يقدمون المشورة وعدم الاكتفاء بالاعتماد على قانونيين فقط”. موضحة بان “استعادة عقارات الدولة ستضمن اعادة أموال وممتلكات الشعب العراقي الذي يطمح لإنهاء جميع التجاوزات على المال العام من قبل أي شخص أو جهة”.وكان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي قد أمر بتشكيل لجان قانونية مختصة لمراجعة بيع وإيجار وتمليك عقارات الدولة في بغداد والمحافظات في المرحلة السابقة لأية جهة كانت. يذكر ان آلاف الأمتار التي تعود رسمياً الى ملكية الدولة تشغلها أحزاب وكتل سياسية لسنوات عدة بشكل غير رسمي, ساهمت في قطع عشرات الطرق ما سبّب زيادة في الاختناق المروري والزحامات.




