اراء

يبدو ان أمريكا معصومة من دم العراقيين !!

 

عادل كنيهر حافظ

الشاعر العراقي احمد مطر قال:

أمريكا تطلق الكلب علينا

وبـها مـن كـلبها نستنجد

أمريكا تطلق النار لتنجينا

فينجو كلبها لكننا نستشهد

وكلمات الشاعر هذه تمثل جوهر حقيقة السياسة الامريكية في العراق، حيث تطلق كلبها داعش ، والعراقيون يطلبون منها العون لقتل كلبها، وهي لا تريده ان يموت ، لان بفضله تعمل اكثر من ١٣٦ شركة أمريكية في العراق لمختلف الاحتياجات العسكرية سواء للقوات الامريكية أو العراقية، وتجني ملايين الدولارات فكيف تقتل كلبها ؟.

وهذه الحقيقة لا تقبل الشك برغم نفي الحكومتين العراقية والأمريكية، في ١ تموز كررت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، اتهامها للقوات الامريكية بعدم جديتها في قتال داعش ، وعلى لسان السيد حاكم الزاملي رئيس اللجنة ، ثم أشار السيد إسكندر وتوت عضو اللجنة الى قضية اخرى ، وهي ان الأمريكان منعوا العراق من شراء السلاح من روسيا وإيران في وقت تتنصل عن وعودها تجاه العراق برغم انها وقعت معه اتفاقية، تقوم بموجبها بتجهيز الجيش العراقي بأحدث الأسلحة والمعدات لمحاربة قطعان داعش. ودعا السيد وتوت القائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي الى ضرورة اتخاذ موقف حازم من سلوك أمريكا، كما ان لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي أكدت وجود نخبة خيرة من النواب يجمعون تواقيع من اعضاء البرلمان لتقديم مقترح ينهي وجود التحالف الدولي أو على أقل تقدير تحجيم دوره في القصف على محافظتي نينوى والانبار. عموم الحال الذي يؤكد ما ذهب اليه السيد الزاملي والذي هو مدار حديث جهات رسمية وشعبية في العراق بمن فيها فلم على اليوتيوب يظهر عملية إنزال الطائرات الامريكية السلاح بالبراشوت على قضاء الدور الذي يحكمه داعش، واليوم منظمة بدر التي يقودها السيد هادي العامري وهو احد قادة الحشد الشعبي، تتهم أمريكا بالعمل على بقاء داعش محتلا للأراضي العراقية، وتمنع تقدم قوات الحشد الشعبي في بعض المناطق، بحجة مراعاة حقوق المدنيين..

وما يؤكد اتهامات بدر هي تصريحات القادة العسكريين الكبار في الجيش الامريكي، الذي يقول بعضهم ان المعركة مع الاٍرهاب في العراق ستدوم طويلا، ومنهم من يرى ان أزمة البلاد لا تحل إلا بتقســــــيم العراق !!.

الامر الذي يؤكد ضلوع أمريكا في جريمة نشوء واستمرار الوضع المؤسسي في العراق، حيث يتوسع جدول العوز للخدمات والأمن والبطالة وخواء خزينة الدولة بمقابل هذه المأساة ، التي تطحن عظام الشعب العراقي ، المثقل باليتامى والأرامل والمعاقين، بيد ان تجربة الشعوب تشخص حقيقة صارخة مفادها ان الاستعمار ومستغلي الشعوب لا يخرجون إلا عندما يشاهدون جموع الناس تهتف بخروجهم حينذاك يصبح صوت الزاملي وغيره من السياسيين الذين لا يرغبون برؤية الأجنبي يستغل وينهب بلادهم صوتا مؤثرا ومحفزا للجموع الغاضبة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى