هاوية الخمسين موتاً

قاسم العابدي..
ستجثُو في فضائلِكَ الخَطايا
وتَلهثُ بعدَ نَشوَتِكَ البَلايا
وتَنسى شَهقةً لتَجيءَ أُخرى
تُحطِّمُ فيكَ أفلاكَ النّوايا
ستُخفِي ماتشاءُ ولستَ تَدري
بأنَّكَ قدْ تَسَوَّرْتَ الخَفايا
على كَفِّ الغَرابةِ كُنتَ تَسعى
إلى جِهةٍ تُكَبِّرُ بالرّزايا
فكَيفَ تُواجِهُ الأيَّامَ صُلباً
وفي قَلَقٍ تُحَدِّدُكَ العَطايا
تَخِذْتَ مِنَ المَصاعِبِ حِصنَ دفءٍ
فحَامَتْ حولَ مَغناكَ الحَوايا
خُطاكَ رَتابَةٌ ورُؤاكَ صبرٌ
وفي مَسْراكَ تَبتسِمُ المَنايا
ولمَّا جَنَّ ليلُ الجُرحِ سَهواً
رَمَيْتَ الذَّاتَ في كَهفِ القَضايا
تُحاولُ أن تَبوحَ بِما تُوارِي
وتُخفِي ما تَسَرْبَلَ مِنْ سَجايا
صَفاؤُكَ كَدَّرَ الكَلِماتِ قَهراً
فَصِرْتَ بدَربِها دَمعَ السَّبايا
مَراياكَ التي عَكَسَتْكَ حُزناً
ستَندُبُهُ مِسَلَّاتُ المَرايا
مَحَطَّاتُ الحَياةِ رَأَتْكَ شَوكاً
وأورِدَةُ القَصِيدِ رَأتْكَ نايا
إلى خَمسينَ هاوية ستَجرِيْ
وتُنكِرُ ما مُنِحْتَ مِنَ الوَصَايا.



