ثقافية

ترف الوقت

     سلمان فرّاج..

                 ١

لم يعجبني الهرج، وكدت أهِمّ، ولكني ” طَنَّشْت” وقلت لنفسي: ما زالت السهرةُ  من أولها …        ” مَن حضر السوق يبيع فيه” فتأنيت ، وظللتُ أُلَهِّي الصبرَ وأُبحرُ في أشياء الغرفة – والعينُ تعينُ السمعَ إذا انْتُدِبَتْ عنه حين يضِلُّ النبرُ ويَغوَى الصوت.

                     ٢

قال الراوي الواثق ما قال جُزافا وحكايا انبهرتْ من وقع تهافُتها حدقاتُ القومِ، ولذّ لهم روعانُ السرد …  وأصغَوا ملءَ فضولهم، والراوي يُعجب في شد الخيط عن الخُرم، فتاهَ شجونُ القوم وتاه العزمُ وصاروا من أشياء الغرفة أُبحرُِ فيهم وأُقلِّب آياتي …  أتقرَّى الصمت النافر في وجع الصمت.

                        ٣

لملمتُ نزيفي والعُريَ لعلَّ يفيقُ الجدّ … ، لعلَّ بصيصَ الحكمةِ يُنصفُ هذا الليلَ من الهذر فما انفلتَتْ في الأوجُه رمشةُ عينٍ تنبئ بالصَحوِ، ولا خَفَرَتْ ومضاتٌ توحي بالهِمَّةِ عن فَرطِ اللَّغْوِ وهذا الصمْت.

                    4 –

قالوا لي:

– قلْ، قلتُ:

– لكمْ من طرف الخيط وخُرم الإبرة ما لكمُ، لا حكيَ لدي

5-

كان الليل توغَّل في خاصرة الوقت، وكَلَّ الصوتُ ورانَ الصمتُ، وحين مشيتُ شعرتُ بعجز الأعين عن حُرمتها وبنزف الوقت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى