إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

بعد إخضاع “قوت” المواطن لمزاج الكتل.. الدورة النيابية الحالية تواصل السير على خطى الفشل

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مرحلة جديدة من الفشل في العمل، تثبتها الدورة البرلمانية لمجلس النواب الحالي، وذلك بسبب تأخر تمرير قانوني المحكمة الاتحادية والموازنة، الذي ألقى بظلاله سلبا على حياة المواطنين ومعيشتهم سيما مع حالة “الرهان” السياسي على عدم تمرير أي من القانونين دون الآخر.
مراقبون للشأن السياسي، أكدوا أن الكتل السياسية جميعها متفقة على عدم تجاوز المرحلة الحالية سواء من بوابة التوافق أو من الاغلبية، فيما بينوا أن تلك القوانين هل تنتظر كل هذا الوقت لو كانت تمس الطبقة السياسية ؟.
ويعد قانونا الموازنة والمحكمة الاتحادية من أشد القوانين حاجة وارتباطا بالمواطنين، فالاول يعد المحدد الاساس لمعيشة وقوت المواطنين بكافة شرائحهم ووظائفهم، أما الثاني فهو الحامي الاساسي لدستورية القوانين والقرارات التي تصدر من السلطة التشريعية او التنفيذية ، لكن على الرغم من تلك الاهمية التي تشكلها تلك القوانين، إلا أن مجلس النواب لا يزال عاجزا عن حسمهما، وهذا الامر يفسر عدم اكتراث من قبل الكتل السياسية التي تعد ممثلة للشعب وتطلعاته ورغباته.
ففي الوقت الذي تبحث فيه الكتل السياسية الكردية عن مصالحها ومحافظات الاقليم في الدرجة الاولى، لازال أعضاء الكتل الاخرى الشيعية والسنية يفكرون في التوجه صوب اعتماد مبدأ الأغلبية البرلمانية لتمرير المحكمة الاتحادية او الموازنة.
وبين التوافق السياسي على حسم الملفين، واعتماد الاغلبية، يترقب الملايين من أبناء الشعب الموقف النيابي إزاء التشريعين المهمين، سيما قانون الموازنة آملين الحصول على درجات وظيفية او زيادة في راتب الرعاية الاجتماعية او بناء مشاريع جديدة للبلد تغير من الوضع الحالي.
وأمام كل ذلك يواجه الشعب العراقي حربا اقتصادية جمة، بسبب ما أسمتها الحكومة بالورقة البيضاء التي نصت أولى بنودها على رفع قيمة الدولارعلى حساب العملة المحلية، إذ ألقى هذا القرار بظلاله على المواطن الفقير الذي يواجه الفقر من جهة والارتفاع في الاسواق من جهة ثانية.
وتعد الدورة النيابية الحالية هي الاسوأ من بين الدورات السابقة حسب ما وصفها أعضاء في مجلس النواب، وكذلك مراقبون للشأن السياسي العراقي.
وللحديث حول هذا الملف رأى المحل السياسي سعد الزبيدي، أن “مايحصل في مجلس النواب من تعطيل لقانوني المحكمة الاتحادية، هو حالة من المزاجية التي تتعامل وفقها الكتل السياسية المنضوية تحت قبة البرلمان”، مشيرا الى أن “الدورة النيابية الحالية هي الأكثر تعطيلا من حيث تمرير القوانين النيابية سيما المرتبطة بحياة المواطن العراقي بشكل مباشر”.
وقال الزبيدي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “في الوقت الذي تشكل المحكمة الاتحادية الاساس في التشريعات القانونية التي تصدر من السلطتين العلويتين في البلد، فإن هناك محاولات سياسية لتغيير مسار هذه المحكمة من خلال زج مفاصل أخرى تخالف أعراف المحكمة، فإن هناك تعطيلا تاما وعدم اكتراث من قبل البيت السياسي لمعيشة المواطن عن طريق تعطيل قانون الموازنة الاتحادية”.
وأضاف، أن “هناك محاولات سياسية لإخضاع المحكمة الاتحادية الى الصراعات السياسية، وفي الوقت ذاته توجد رغبة بجعل قانونها والموازنة في سلة واحدة”.
وأشار الى أن “هذين القانونين وغيرهما من القوانين التي تمس حياة ومعيشة الشعب، لو كانت تعود الى الكتل السياسية او عمر البرلمان او المكاسب السياسية لمرت منذ وقت طويل”.
ولفت الى أن “التصدع السياسي الشيعي والسني والتعنت الكردي، سيجعل من حياة الشعب رهينة لصراعات قبة البرلمان”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى