نسب الفقر تخضع للضاغط الحكومي وأرقامها ترتفع وتنخفض بين ليلة وضحاها

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
يبدو أن حكومة الكاظمي تسعى لطمس الحقائق عما يجري في البلاد جراء سياستها الاقتصادية والمالية الفاشلة وبروز طبقة سياسية تمتلك أكثر من 70 % من ثروات العراق في ظل ارتفاع أعداد الفقراء لتصل الى أكثر من 12 مليون شخص وحسب تصريحات وزارة التخطيط في نهاية العام الماضي , خاصة بعد أن كشفت تقارير الامم المتحدة عن ارتفاع الفقر في العراق الى 31% , عادت وزارة التخطيط لتؤكد انخفاض مستوى الفقر الى 25% بعد تحسن الاوضاع ورفع حظر التجوال في العام الماضي , هذه التصريحات تبين حقيقة الازدواجية في تصريحات وزارات الدولة المعنية , فالمسؤولون عنها يحاولون تلميع صورة الحكومة بأي ثمن , ثم عادت الوزارة لتؤكد أن النصف الثاني من العام الماضي انخفض مستوى الفقر فيه الى 20% وهي أرقام لا تستند الى الحقيقة , فالعراق ومنذ ظهور كورونا يشهد ارتفاعا مستمرا بمعدلات الفقر بسبب سياسة الحكومات المتعاقبة والتي اعتمدت تجويع العراقيين وكما هو الحال الآن.
وزارة التخطيط كشفت على لسان المتحدث باسمها ، أن المؤشرات المتوفرة حول معدلات الفقر في البلاد وفق آخر دراسة بالتعاون مع البنك الدولي في النصف الثاني من العام 2020م بلغت 24.8%.
وأضافت ، أن عدد الفقراء في العراق أقل من 10 ملايين شخص، وخلال المرحلة الأولى لظهور جائحة كورونا في النصف الأول من العام 2020م ارتفعت نسبة الفقر إلى 31.7%، إلّا أنها عادت للتراجع بفضل الإجراءات المتخذة والمتمثلة برفع حظر التجوال وعودة العمل والأنشطة لوضعها الطبيعي التي أدت إلى انحسار النسبة إلى 25%.
وفي هذا الشأن أكد الخبير الاقتصادي إياد المالكي , أن تقارير وزارات حكومة الكاظمي تحاول أن تحقق منجزا ولو بكلام مرتبك وتصريحات غير جادة , فما نقل عنها من تصريحات تحاول طمس حقائق ارتفاع معدلات الفقر , فكيف هبطت خلال ثلاثة أشهر تلك النسب وحسب تصريحات المتحدث عنها ,وأي إجراء حكومي اتخذ خلال ثلاثة أشهر والجميع يعلم أن حكومة الكاظمي دمرت الاقتصاد العراقي من خلال رفع صرف الدولار , والذي صاحبه ارتفاع في معدلات أسعار البضائع والسلع تاركة المواطن يعيش أوضاعا صعبة.
وقال المالكي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن حكومة الكاظمي تسعى لتحقيق منجز على أرض الواقع , لكنها فشلت فحكومة المستشارين والراعي الاول للفساد وقضية شركات الاتصالات وتدخل الكاظمي أكبر دليل على ذلك , أما وزارة التخطيط فهي لم تنجز شيئا على أرض الواقع وحتى تعداد السكان فشلت فيه بسبب الضغوطات السياسية , بينما هي أي الوزارة تبرر ذلك بقضايا بعيدة عن الواقع.
الى ذلك قال برنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة في العراق، إن معدلات الفقر في العراق وصلت الى 31.7 ٪، فيما طالب بدعم إضافي من الدول المانحة.
وأكد ممثل برنامج الأغذية العالمي في العراق عبد الرحمن ميجاج ، أن “برنامج الأغذية العالمي يرصد أسعار المواد الغذائية، بما في ذلك متوسط سلة الغذاء البالغ 2100 سعرة حرارية في اليوم”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي , أن حكومة الكاظمي منذ توليها الحكم تمارس سياسة التجويع من أجل غض الانظار عن مشاريعها التدميرية للعراق , فهي تختلق الازمات الاقتصادية وآخرها تخفيض قيمة الدينار لأسباب انتهت صلاحيتها , أما وزارة التخطيط فقد صرحت قبل نهاية العام الماضي بيومين بأن هناك أكثر من 12 مليون عراقي تحت خط الفقر , وكذلك صرحت في منتصف العام الماضي بأن نسب للفقر لاتتجاوز 25% , واليوم نراها تحاول تعطي أرقاما أخرى , وحقيقة الامر أن نسب الفقر ارتفعت عن العام الماضي بأرقام فلكية لايراد لها الظهور وهي أعلى من مؤشرات الامم المتحدة ومن المتوقع أن تتجاوز 40% بسبب سياسة التجويع التي تمارسها الحكومة , فضلا عن الظرف الأمني الذي تمارسه على الشعب .



