مع سخونة الجو الانتخابي …السعودية ترعى مشروعا ممنهجا لعودة البعث إلى الواجهة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
لازال الوهم يسيطر على أتباع النظام البائد ومتبني فكر البعث بالعودة الى زمام السلطة في العراق، سيما بعد المخطط السعودي الواضح الذي يتبنى ظهور أبناء وأحفاد المقبور تارة وأبناء وزرائه تارة أخرى خصوصا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ويرى مراقبون للشأن السياسي أن ذلك هو أمر ممنهج يسير وفق مخطط صهيوني أمريكي، يأتي بالتزامن مع الحراك الانتخابي العراقي الداخلي، هدفه “استمالة” العراقيين الى فكر البعث.
واعتبر المراقبون أن أهداف هذا المشروع ستبوء بالفشل، خصوصا أن هناك صعوبة في تعبئة المواطنين إزاء حكم الطاغية ونهجه.
وبعد مضي أسابيع قليلة على اللقاء التلفزيوني الذي بثته قناة العربية السعودية مع ابنة رئيس النظام البائد رغد صدام ، الذي حاولت بأي شكل من الأشكال “تلميع” صورة والدها وعائلتها الحاكمة خلال فترة الـ 35 عاما التي تولى والدها زمام الحكم، تشهد عدد من منصات التواصل الاجتماعي سيما “فيسبوك” و “تويتر” ظهور جيل جديد من البعث متمثلين بأبناء عدي وقصي صدام وكذلك أبناء عدد من وزراء حكومة الطاغية، والذي رافق حكمه بطش واستبداد وتشبث بالسلطة بسبب سياسته القائمة على الطغيان والتي سطر فيها أبشع صور الإجرام وسوء استخدام السلطة بحق أبناء الشعب العراقي، فمن بين تلك الصور هي المقابر الجماعية والاعدامات الظالمة بحق المواطنين الابرياء.
لكن رسائل “سليلة الطاغية” لم تنطلِ على العراقيين، الذين رفضوا جميع المحاولات التي يسعى اليها الإعلام المأجور الموالي الى حكم البعث، حيث نظموا احتجاجات بعثوا فيها رسائل مفادها “لا لعودة الفكر الصدامي” و “لا لكل من يروج لفكر البعث”، وهذه النداءات تتطابق تماما مع القانون العراقي الذي ينص على حظر حزب البعث ومحاسبة جميع من يروج أو يُثقِّف اليه ويحدد عقوبات تصل الى السجن المؤبد.
وبدوره، رأى المحلل السياسي كامل الكناني، أن “تصدي البعثيين وأتباع النظام الصدامي البائد للظهور الاعلامي سواء كان على مواقع التواصل الاجتماعي أو غيرها من الاشكال الاعلامية، هو أمر ترتبط به التداعيات السياسية التي يعيشها البلد في الوقت الراهن سيما مسألة الانتخابات والكتل الجديدة التي تنوي الترشح اليها”.
وقال الكناني”، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هناك قوى خارجية تعمل على تجنيد بقايا البعث المقبور والقوى العاملة لهم، بغية الوصول الى التحالفات السياسية القريبة من المزاج البعثي، وبدليل ظهور ابنة المقبور صدام عبر وسيلة إعلامية سعودية، وهذا الامر يفسر أن ذات الجهات التي روجت الى داعش واعتبرتهم “ثوار عشائر” آنذاك تحاول اليوم الترويج الى البعث عبر وسائل إعلامها، ومن جهة أخرى فهي تدفع بأحفاد وأبناء صدام والمقربين منه الى الظهور عبر منصات التواصل الاجتماعي”.
وأضاف، أن “الجهات الدولية التي عادت العراق سابقا تستغل سخونة الجو السياسي للتحرك صوب هذه الخطوة سيما عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للدفع بمجموعة من عملاء الطاغية للتخفيف من القوانين النافذة والتي تحجم دور وتحركات البعثيين وأذنابهم في العراق”.
وأشار الى أن “محاولات وتحركات صهيوأمريكية وسعودية تحاول “استمطاء” العراقيين نحو فكر البعث، إلا أن العقلية العراقية خلال هذه الفترة من الصعب أن تتعبأ أمام خطاب إعلامي مستهلك من قبل أزلام النظام البائد”.



