ارتفاع أسعار السلع يعمق معاناة العراقيين والحكومة تصر على أخطائها

العراقي/ مشتاق الحسناوي…
تشهد الأسواق المحلية ارتفاعا جنونيا بأسعار السلع والمواد الغذائية ، يقابلها زيادة في نسبة الفقر والبطالة، حيث أصبح سعر كارتون الزيت بـ 50 ألفاً، وكيس السكر 50 كيلو غرام بـ 44,000 ألف دينار، أما كارتون البيض فأصبح سعره بـ 73 ألف دينار وكيلو الدجاج بـ 4500 دينار, وينذر الوضع الكارثي للأسواق بحالة من عدم الاستقرار الامني نتيجة التحشيد في وسائل التواصل الاجتماعي للخروج بتظاهرات جماهيرية ضد الإجراءات الحكومية الخاصة برفع سعر صرف الدولار أمام الدينار .
فيما كشفت لجنة الاقتصاد النيابية ، بعض الآثار السلبية الناجمة عن رفع سعر صرف الدولار وتأثيرها على المواطن والعراق بصورة عامة، مبينة أن بعض الاسعار ارتفعت بنسبة 100%، والمواطن لم يعد قادرا على تمشية أموره الاعتيادية اليومية، داعية الجهات التنفيذية الرقابية، إلى متابعة وضع السوق ومحاسبة الجشعين والعمل بشكل عاجل على وضع خطة لدعم الفقراء والطبقات الهشة لمنعهم من الوقوع ضحية لتجار الأزمات.
وفي هذا الشأن يرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي, أن الارتفاع المتصاعد يوميا للسلع والمواد الضرورية , بما فيها المنتج المحلي , كلها دلالات تشير الى تخبط الحكومة في قرارتها الاقتصادية وفشلها في إدارة السلة الغذائية للعراقيين , كما أن الحكومة أخذت موقف المتفرج على معاناة المواطن ولم نرَ منها مبادرات لإنقاذه من جشع التجار بحجة قلة التخصيصات المالية.
وقال الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي) : لم نلمس أية نتائج إيجابية لتغيير سعر صرف الدولار على المواطن والقطاع الاقتصادي كما روج لذلك وزير المالية , بل إن تصريحات الكاظمي بأن تغيير سعر صرف الدينار ليس له آثار سلبية على المواطن تشير بكل وضوح الى استخفافه بمشاعر العراقيين ,فالحكومة ورغم المناشدات الشعبية والعديد من النواب والقوى السياسية بضرورة العمل السريع على تصحيح الوضع إلا أنها للأسف لاتزال على موقفها الذي يسبب الضرر الكبير للمواطنين , وهناك توقعات بركود الاسواق وارتفاع معدلات التضخم في حال استمرار صعود أسعار المواد والسلع دون تدخل حكومي حازم.
وزارة التجارة من جهتها كشفت ، أن “تغيُّر سعر صرف الدولار وارتفاعه، أثر بشكل كبير على ارتفاع جميع السلع والمواد الغذائية في الاسواق دون استثناء”.
وقال المتحدث باسم الوزارة محمد حنون في تصريحات صحفية , إننا نواجه تحدياً كبيراً في وزارة التجارة بشأن تجهيز مفردات البطاقة التموينية للمواطنين بسبب قلة التخصيصات المالية والروتين الحكومي فيما يخص التعاقدات مع الشركات المجهزة”،كاشفاً عن “المبالغ المالية المخصصة لعام 2021 حتى الآن والبالغة 33 مليون دولار فقط، وهي لاتكفي لشراء مادة الزيت”.
من جانبه أوضح المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي ,أن مطالبات أعضاء مجلس النواب للحكومة باتخاذ خطوات سريعة لإيقاف الارتفاع المستمر بأسعار المواد الاساسية بشكل خاص دليل على فشل السياسة الحكومية , بل إنها ساهمت في تردي الوضع المعاشي للمواطن وارتفاع معدلات الفقر , في ظل محاولات حكومية لإخفاء الطبقة المتوسطة وهو أخطر شيء في توجهات الحكومة , وبالتالي إِمّا أغنياء وهم الطبقة السياسية وبعض تجار الازمات أو الفقر والذي يتجاوز الـ 15 مليون مواطن في ظل دولة غنية .
وقال علاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): لقد تراجعت حركة البيع والشراء في المراكز التجارية التقليدية في بغداد مثل، منطقة الشورجة، وشارع الكفاح، والسوق العربي، ومنطقة جميلة، ورافق ذلك ارتفاع حاد في أسعار السلع في ظل غياب توجهات وزارة الداخلية بالإيعاز إلى مديريات الشرطة المختصة لإجراء جولات تفتيشية على محلات بيع الجملة وأماكن بيع العملة الأجنبية لضبط المخالفين للقانون , بل هي الأخرى وقفت موقف المتفرج عما يحدث من انتهاكات المحتكرين للسلع والبضائع والتي ضاعفت معاناة العراقيين.



