معدلات الفقر تصل إلى 31.7 ٪ والتخطيط ترفع توصيات للحكومة برفع قيمة الدينار

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
حملت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية ، جهتين مسؤولية تغيير سعر صرف الدولار ، فيما اتهمت وزير المالية علي علاوي بالتضييق على المواطنين العراقيين أصحاب الدخل المحدود.
وقالت اللجنة، إن “رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ووزير المالية علي علاوي هما من يتحملان تبعات ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي.
وميدانيا , ما زالت البضائع والسلع تسجل ارتفاعا متصاعدا جراء سياسة الحكومة الفاشلة في إدارة الملف الاقتصادي والمالي , والامر لم يتوقف عند ذلك فقد سجلت معدلات الفقر أعلى درجاتها , وحسب إحصائيات عالمية , ما يشير الى تعاطف دولي مع معاناة العراقيين , بينما حكومتهم تلتزم الصمت إزاء أنين الفقراء .
برنامج الاغذية العالمي في العراق التابع للأمم المتحدة كشف عن ارتفاع سعر سلة الغذاء الى 14% بعد تخفيض قيمة العملة المحلية أمام الدولار، بينما دعا الى صياغة سياسات لزيادة المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي.
وقال ممثل برنامج الأغذية العالمي في العراق عبد الرحمن ميجاج ، إن “البرنامج يرصد أسعار المواد الغذائية، بما في ذلك متوسط سلة الغذاء البالغ 2100 سعرة حرارية في اليوم”.
وأضاف ميجاج أن “10 ٪ من الناس يستخدمون “ستراتيجيات التأقلم” للمساعدة في وضعهم ، لأنهم لا يملكون ما يكفي من الطعام لتناوله. من بين هؤلاء 10 ٪ ، نحو 35 ٪ يشترون أغذية أرخص, ومن نفس الـ 10 ٪ ، يقترض نحو 27 ٪ طعاما.
وفي هذا الشأن , أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي, أن ما يشهده العراق مأساة كبيرة وحسب إحصائيات برنامج الاغذية العالمي في العراق , ما يعد نكسة في عمل حكومة الكاظمي , الذي مازال يصر وزير ماليته بأن قرار رفع سعر صرف الدولار لايؤثر على العراقيين , وهذا ناتج لكونه لايعيش في المجتمع وإنما في قصور الشعب التي استغلت لرفاهية الطبقة السياسية.
وقال الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): لقد كشفت الامم المتحدة وبتقارير رسمية ارتفاع معدلات الفقر الى أكثر من 31% في العراق , وأن برنامج الاغذية العالمية يوزع مساعدات غذائية بحدود 849000 شخص في جميع أنحاء العراق , وهذه التصريحات معيبة بحق الحكومة , فبلد غني ويمتلك أكبر إحتياطات النفط ومعظم شعبه يعاني من الفقر وعدم استطاعته شراء مواد غذائية كافية , بينما حكومته والطبقة السياسية يعيشون في ترف مادي وهدر مالي وفساد شمل موازنته السنوية , بل إن مفردات البطاقة التموينية أصبحت منجزا لحكومة الكاظمي.
من جهتها كشفت وزارة التخطيط ، أنها سترفع توصيات لمجلس الوزراء بشأن تغيير سعر العملة على المشاريع.
وقال إعلام وزارة التخطيط في بيان ، إن اللجنة المشكّلة بموجب قرار مجلس الوزراء ذي الرقم ٦٣ لسنة ٢٠٢١، والتي ستتولى دراسة ما ترتب على تغيير سعر صرف العملة، عقدت اجتماعها الاول في وزارة التخطيط.
وعلى صعيد متصل أوضح المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري , أن قرار تخفيض قيمة الدينار له آثار كارثية , والحكومة تعلم بذلك لكنها تتجاهل دعوات البرلمانيين والكتل السياسية , رغم تحسن أسعار النفط التي لامست الـ 70 دولارا للبرميل وبفائض مالي كبير عما تم تثبيته لسعر النفط في الموازنة .
وقال الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن السوق المحلية تشهد ارتفاعا متواصلا لأسعار المواد الغذائية في غياب الرقابة الاقتصادية على الاسواق , بل إن هناك تعمدا بإشغال الشعب برفع قيمة الدولار للتغطية عن مشاريع فاسدة تقوم بها الحكومة وأخطرها الإصرار على حصة الإقليم في الموازنة ,رغم أنها صرحت مرارا بعدم تسليم نفطها لبغداد لسبب بسيط كونها باعت النفط وهو في بطن الارض .



