سلايدر

بعد حرائق الشورجة وتفجير جميلة ..استهداف عملاء السعودية لمراكز الاقتصاد العراقي يدفع التجار لمقاطعة بضائعها

10-3147-600x330

المراقب العراقي / مشتاق الحسناوي
تتعرّض الأسواق الرئيسة في العاصمة بغداد بين الحين والآخر الى اعتداءات أمنية منظمة تستهدف تدمير البنى التحتية للاقتصاد الوطني من خلال استهداف تلك الأسواق من قبل عصابات داعش عن طريق الانتحاريين الذين يقودون العجلات المفخخة لتفجيرها في تلك الأسواق, وآخرها ما حدث في سوق علوة جميلة من تفجير راح ضحيته مئات الشهداء والجرحى, فضلا على تدمير ذلك السوق بشكل كبير وهو يمثل عصب الحياة الاقتصادية لسكان العاصمة بغداد, ويرى المتابع للأحداث الامنية في العراق أن أغلب الانتحاريين هم سعوديو الجنسية, فيما يرى برلمانيون ومختصون في الشأن الاقتصادي, بان سلاح المقاطعة الاقتصادية للدول التي تدعم الارهاب وهم كل من السعودية وتركيا والأردن سيؤثر بهم بشكل كبير لأنهم يعتمدون على السوق العراقي في تصريف بضائعهم التي تقدر بمليارات الدولارات, وعلى الحكومة ان تلوّح بهذا السلاح مقابل عدم دعم تلك الدول لعصابات داعش ومنع دخول مواطنيها الى العراق للإضرار به.النائبة نورا البجاري عضو اللجنة الاقتصادية البرلمانية قالت في اتصال مع (المراقب العراقي): “الاستهداف الممنهج للأسواق العراقية يعد حربا جديدة من أجل اضعاف الاقتصاد الوطني والتي تقف وراءه أجندات خارجية تريد استنزاف الاحتياطي النقدي من خلال تكرار عملية الاستيراد للبضائع المدمرة جراء حرق الأسواق عن طريق استهدافها بالسيارات المفخخة, وما حدث في سوق جميلة يعد نموذجاً لهذا الاستهداف الذي يراد منه تدمير تلك الأسواق في المقابل التعويضات الحكومية تكون بطيئة وأحيانا لا توجد هناك تعويضات بسبب التقشف مما يؤدي الى خسائر ضخمة للتاجر العراقي ويحد من نشاطه الاستيرادي وبالتالي ترتفع الأسعار في الأسواق مما يضر بالمواطن الذي يعاني أصلا من عملية الركود الاقتصادي جراء قلة السيولة المالية وإجراءات التقشف”. وتابعت البجاري: “عصابات داعش تضم مجرمين من جميع دول العالم, إلا ان الانتحاريين هم من جنسيات عربية ومن دول الجوار وخاصة السعودية, لذا على العراق التلويح بسلاح المقاطعة الاقتصادية لتلك الدول وخاصة التي لها مصالح اقتصادية في العراق, وعلى الدبلوماسية العراقية ان تسعى الى محاسبة دول الجوار التي ترسل الانتحاريين إلينا وتكون هناك عقوبات دولية لمن يسعى الى تدمير الاقتصاد العراقي”.من جانبه قال المحلل الاقتصادي الدكتور جواد البكري في اتصال مع (المراقب العراقي): “العمليات الارهابية التي تطول الأسواق الكبيرة, تقف وراءها أجندات خارجية تريد تهديم الاقتصاد الوطني, وبالتالي تجعل من العراق بيئة غير جاذبة للاستثمارات التي نحن أحوج ما نكون اليها في هذه المرحلة لانها تغنينا عن الكثير من الاجراءات الحكومية التقشفية والاستهداف الممنهج للبنى التحتية للاقتصاد العراقي الذي تقف وراءه اجندات سعودية وتركية فهما الدولتان الداعمتان للإرهاب بشكل كبير, وتلك الدول لا تريد للاقتصاد العراقي ان ينهض من جديد, فهي تفضل بقاء القطاع الصناعي في سبات وهذا يتحقق من خلال استهداف البنى التحتية للاقتصاد العراقي, فنجدها تارة تضرب أسواق جميلة ومرة أخرى تستهدف سوق الكرادة, بل انها تسعى الى فرض بضائعها على المستهلك العراقي وبمساعدة بعض التجار الذين يستوردون البضائع من تركيا والسعودية وحتى الأردن، مما يجعل ميلان الميزان التجاري لصالحهم في ظل غياب الصناعة العراقية”. وتابع البكري: “على الحكومة العراقية ان تلوح بالمقاطعة الاقتصادية لتلك البلدان التي ترسل انتحاريين للعراق, وتستخدمه كورقة ضغط من أجل ايقاف دعم تلك الدول لعصابات داعش, وهذا يشمل الاردن فسلاح النفط كفيل بردع تلك الدول التي تتبع سياسة مزدوجة تميل في كفتها لصالح الدول التي تدعم الإرهاب فالعراق يستطيع ان يتعامل اقتصادياً مع تلك الدول, إلا انه مع الأسف هناك بعض المستفيدين من السياسيين في الحركة التجارية والاستيرادية لذلك يجعل موقف الحكومة ضعيفا في تعاملها مع تلك الدول التي تصدر الارهاب والانتحاريين للعراق. وتعد السعودية والاردن من اوائل الدول التي تتصدر في عدد مواطنيها المشاركين في عصابات داعش فضلا على تركيا الداعمة للإرهاب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى