سلايدر

بحجة عدم وجود الدليل على ادانتهم !! حيتان الفساد تنتمي الى الكتل السياسية الكبيرة وزعماؤها يتسترون عليهم

040815-F-5964B-540

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
أعلنت جميع الكتل السياسية الكبرى التي تسيطر على مفاصل الدولة بعد حملة الاصلاحات التي اطلقتها الحكومة العراقية لمحاربة الفساد المستشري في المؤسسات الحكومية، عن استعدادها لتقديم أي شخص تابع لها الى المساءلة القانونية في حال وجود ملفات فساد تدينه, بحسب ما جاء في تصريحات تلك الكتل, التي نفت بدورها تورطها بأية قضية فساد ساهمت في سرقة المال العام طوال السنوات المنصرمة، إلا ان ضياع ملايين الدولارات من الموازنات السابقة والهدر الكبير في المال العام الذي انتهى بازمة اقتصادية خانقة أوقفت جميع المشاريع الاستثمارية في البلد, يجعل اصابع الاتهام توجه بشكل مباشر الى تلك الكتل, ما لم يكشف عن المسبب الحقيقي عن سرقة المال العام. وتساءل المراقبون عن الأسباب التي تقف حائلا أمام تلك الكتل عن تشخيص الفاسدين اذ لم تكن هي متورطة في ذلك, مؤكدين بان ضياع كميات كبيرة من المال العام وعلى مدى سنوات عدة تتحمله تلك الكتل بوصفها هي من تسيطر على جميع مفاصل الدولة. وحمّلت لجنة النزاهة في البرلمان الهيئات المستقلة مسؤولية عدم تسمية المفسدين واصفين عمل تلك الهيئات لاسيما هيئة النزاهة “بالضعيف” كونها لم تعمل بشكل جاد في الكشف عن ملفات الفساد المستشري في جميع مفاصل الدولة.
وبيّن النائب عن اللجنة محمد كون بان استشراء الفساد المالي والاداري في مفاصل الدولة, يتحمّله جميع المسؤولين والكتل والأحزاب الذين تعاقبوا على المناصب في الحكومات السابقة, كونهم شاركوا أو صمتوا عن المفسدين، مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان اطلاق الاصلاحات التي لاقت قبولا من قبل الشارع العراقي وتأييداً من قبل المرجعية الدينية اعطت جوا مناسبا للحكومة للكشف عن المفسدين بغض الطرف عن كتلهم. لافتاً الى ان هيئة النزاهة مازالت ضعيفة في ادائها وغير قادرة على مواكبة المستجدات الحالية,من جانبه قال النائب عن التحالف الوطني سلمان الموسوي: ان المرجعية الدينية شجعت اليوم وأمس التظاهرات الشعبية التي تطالب بتحسين الواقع المعيشي ومحاسبة المفسدين، مؤكداً ان الشعارات التي رفعت في التظاهرات أغلبها واقعية وان الذين يحاولون ان يصطادوا في الماء العكر لن تنجح محاولاتهم. وأضاف الموسوي في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: كل من يرفع شعارات تحاول المساس بالمرجعية الدينية فتأكد ان هؤلاء مدفوعون من جهات معينة تريد حرف التظاهرات وتسقيطها والبعض منهم مرتبط بأجندات خارجية. وأكد الموسوي: المرجعية هي أول من نادت بالاصلاح وأكدت ضرورة تطبيقه ومحاسبة الفاسدين ودعت الى تقديم الخدمات للمواطنين وبالتالي فهذه التصرفات المشبوهة الغرض منها افشال التظاهرات، داعياً المواطنين الى عدم الانجرار وراء هؤلاء المندسين وطردهم من ساحات التظاهر. وتوقع الموسوي تورّط سفارات ومخابرات بالحملة التسقيطية ضد المرجعية الدينية لأنها وقفت وافشلت جميع المشاريع التوسعية لتلك الدول المعادية، وبالتالي فهم يحاولون استغلال اية فرصة للإساءة للمرجعية الدينية. وطالب الموسوي الحكومة بان تكون جادة في تطبيق قرارات الاصلاح بشكل سريع خوفاً من تسويفها، محذراً في الوقت نفسه من غضب الجماهير في حال عدم وفاء الحكومة بالإصلاحات التي وعدت بها.
هذا وانطلقت الجمعة الماضية تظاهرة في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد بمشاركة الآلاف من المواطنين والناشطين المدنيين للمطالبة بإصلاح الجهاز القضائي ومكافحة الفساد. وقال مصدر: إن الآلاف من الناشطين والمواطنين نظموا تظاهرة حاشدة في ساحة التحرير للمطالبة بإصلاح الجهاز القضائي ومكافحة الفساد المالي والإداري، فضلا على المطالبة بتحسين الخدمات ومحاسبة المسؤولين المقصرين. يشار الى أن العاصمة بغداد ومحافظات عراقية عدة تشهد منذ اسابيع تظاهرات احتجاجية للمطالبة بتحسين الخدمات واجراء المزيد من الإصلاحات ومحاسبة المسؤولين المقصرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى