ثقافية

غَفوةَ الجياعِ

مهدي صاحب..

نامي جياعي كما في لفَّة الحملِ

فالحملُ عافيةٌ عيـــــــشٌ بلا كَلَلِ

نامت جياعُ المنى نامت على أَمَلٍ

إِنَّ الطَّعامَ يُدافُ الطِّيبَ بالعَسَلِ

نامي لَعَلَّ نيامَ الدِّفءِ عافـــــــيةٌ

تحظى بها الرُّوح في نومَةِ الدَّلَلِ

تَغفو جياعي همومُ العَيشِ مضنيةٌ

تَكالبَ الفقرُ والحـــــــكّامُ في حَوَلِ

نامي فَعِنــْدَ الرَّعــــــــاةِ الرّقَّ محرِزَةً

حرزُ الدَّراويشِ يكــــفي عوذَةَ الهَبَلِ

حرزٌ ويَعلو صـــــــــــدورَ الرُّوحِ اۤمِنَةً

فيهِ الشِّفاءَ ويشــــــفي دَمعَةَ المُقَلِ

 

نامي كَنَوْمَ الكسالى ، الجوعُ اغرَمَها

كما اللَّيالي فَحُبــــلى الموتِ بالأَجَلِ

سُودُ اللَّيالي وكم من مغرماتٍ بِها

بانَ الحياءُ سدى والنَّادبُ الَخَجَلِ

ترعى المنى حَسَبَت ْ أَحلامها أَمَلاً

وَتَرضَعُ الضَّيمَ في إِرجوحةَ الفَشَلِ

لا تَيقِضوها فَقَد تَصـــــحو متاعِبُها

إِنَّ الحياةَ لتَنأى شَكـــــــــــوةَ العِلَلِ

لكنَّ ناديتَ من تحلــــــــــــو بنومتها

أجرى الدُّموعَ وواســي خَيبةَ الأَمَلِ

والضَّيمُ حَرفٌ وأَشجى لَحنُ قافِيَتي

أَلهو بهِ وأَنينُ البوحِ كالزَّجَـــــــــــــلِ

لعلَّ من جوعها أثوابها سَـــــــــمَلَت ْ

زَرُّ الثِّيابَ براحَ العزِّ في الـــــــسَّمَلِ

هذا الفراتُ لهُ صــــــــــرخاتُ داويَّةٌ

لُحدُ  توارى  وكم قد  جاد   بالغُسِل

اصحي نياماً كما تصحو،، جراحي على

نايِ الهمومِ عظيماتِ  الأذى ثقَـــــــلِ

وهلْ مع النُّومِ من احلامِ ناعِمَــــــــةٍ

أضغاثُ أحلام  في نَعسَةِ المُـــــــقَلِ

فَكَمْ أماني وراءَ الكســــبَ  مثمِرَةٌ

والنَّومُ اعلَنَ شرَّ الموتِ بالكَسَــــلِ

اصحي جياعي فلا الاحلامِ واقعةً

فالنُّومُ اۤلامُ  يدمي جَرحــــكِ الهَزِلِ

اصحي عبيداً فقد اضحى الغفا أَلَماً

كعَصرةِ الموتِ تَربو لحظةَ الصَّمَلِ

فلا كما  وَعَدُوكِ الخُبزَ ذائِــــــــــــقَةً

كم أخوَةً لكِ ترجو النُّصحَ في وَجَلِ

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى