إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الجماهير تحاصر “البنك المركزي” وتطالب بخفض الدولار

المراقب العراقي/المحرر الاقتصادي…
جابت منطقة الشورجة –أكبر سوق تجاري في العاصمة بغداد- تظاهرة شارك بها المئات من المواطنين، حاملين يافطات دعت الى “إقالة محافظ البنك المركزي”، وخطت على أخرى عبارة “مصارف الفساد..سرقت رزقنا ورزق عوائلنا”، وتوجهت تلك التظاهرة صوب أسوار “البنك المركزي”، مطالبة بضرورة إعادة سعر الصرف الدولار الى سابق عهده، “1200” دينار مقابل الدولار الواحد، بعد القرار المفاجئ الذي اتخذته وزارة المالية والبنك المركزي بتغيير سعر الصرف الى “1450” دينار.
وأحدث القرار جلبة واسعة في السوق العراقي، كونه جاء سريعاً ومن دون سابق إنذار، ما كبد الكثير من التجار وأصحاب المحال التجارية خسائر مادية كبيرة، انعكست على حركة السوق.
وشهدت الحركة التجارية في العراق حالة من الكساد والركود، بسبب خفض قيمة الدينار، وولدت حالة من عدم الثقة بين التاجر والبنك المركزي، كونه قد يتراجع عن قراره ويكبد التجار الخسائر، فيما ارتفعت أسعار البضائع والسلع بشكل كبير وعادت بالسلب على حياة المواطن.
الحكومة بدورها دافعت عن ذلك القرار، حيث ورد على لسان وزير المالية علي علاوي تصريح قال فيه إنه “في حال لم يتم تغيير سعر الصرف فإن احتياطات البنك المركزي ستنفذ بعد 6 أشهر”، مضيفا أن “العراق يعاني سعر صرف مرتفعا للدولار أضعف قدرة البضائع العراقية على التنافس”، وعلى الرغم من أن العراق لايمتلك منتوجاً يسد الحاجة المحلية ، فقد استمر المستورد بالدخول الى العراق حتى بعد تغيير سعر الصرف.
كما أكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قبل يومين، وخلال جلسة مجلس الوزراء أن ” العراق بعد أن كان مهددا بالانهيار، أخذ احتياطي النقد الأجنبي للعراق بالتصاعد، و متوقع له أن يزداد بما يقرب من 4 مليارات دولار بنهاية الشهر الحالي، منذ البدء بالإجراءات الاصلاحية وتغيير سعر الصرف”.
وأضاف “كما جرى الحد بشكل كبير من عمليات الفساد في مزاد البنك المركزي، ونعمل بخطط مدروسة لتنشيط الاقتصاد العراقي ودعم القطاع الخاص وتوفير المزيد من فرص العمل”.
ووضعت عدد من الكتل ومنها الفتح تغيير سعر الصرف كشرط لتمرير الموازنة، إلا أن أعضاءً في اللجنة المالية أكدوا تثبيت سعر الصرف بـ”1450″ دينار للدولار الواحد في موازنة “21”.
مختصون بالشأن الاقتصادي أكدوا أنه لاجدوى من رفع سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي، سوى الإضرار بالاقتصاد.
إذ يرى المختص بالشأن الاقتصادي هيثم الخزعلي أن “رفع سعر الدولار أمام الدينار العراقي، يعود بالفائدة على الدول التي تمتلك صناعات كبيرة وتصدر الى العالم كالصين التي تعمل على تخفيض اليوان”، مبيناً أن “العراق يعتمد كلياً على المستورد الخارجي، وبهذا انعكس ذلك التغيير على أسعار البضائع والخدمات”.
ويضيف الخزعلي في تصريح خص به “المراقب العراقي” أن “العراق ومن جراء تلك الخطوة، سترتفع لديه نسب الفقر والبطالة وتنخفض نسبة التشغيل، وارتفاع سعر العوائد التي يسددها العراق الى الدول الدائنة له، لذلك هو إضرار وهدر بالمال العام وتخريب لاقتصاد العراق”.
واستشهد الخزعلي “بكوبلر وزير الخزانة الامريكي الذي قام برفع سعر صرف الدولار، وأصبحت يوغسلافيا تدفع (20%) من وارداتها كخدمة للدين، وكذلك العراق اليوم يدفع “14%” من وارداته كخدمة للدين، ولو خفض سعر صرف الدولار لانخفض سعر الدين الى “10” تريلونات بدلاً من 13 ترليونا”.
ودعا الى “ضرورة استدامة الضغط الجماهيري للعدول عن هذا القرار المضر بالاقتصاد، لأنه يعود بالفائدة لدول مصدرة للعراق، وجاء بتوصية من صندوق النقد الدولي، ودفع الكاظمي لتنفيذه، لأن الصندوق يريد أن يدفع الدول الى استدانة أكثر منه الى أن يحقق التفكيك الاقتصادي للدول المستهدفة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى