جاء الجَرس … (رنة إبرة مريد البرغوثي)
قاسم حداد…
(1)
… دع تفاصيل الجناح
لكي يتاح لك الهواء
لكي يطش الريش بك
لكي تحسو النسيم
يصير في أرجوحة القدمين
كي تبني لك الفلوات تاجاً خادماً
في إبرةٍ،
ودع المسافة كاقتراحٍ طارئٍ
فلك الخيار المرّ
بين الماء والخمرة
ودعني هذه المرة
قرين الرمل والغزوات،
لي أن أرى ما لا ترى
ولي أخبئ جنتي المفقودة العنوان
في عينيك
أرى بيديك ما يحتاجه قلبي
وما يجتاحه ريشُ الجناح
دع الجراح
دع البقايا،
سوف تشفينا البقايا،
وتداوينا البقايا
بالجراح
ودعني هذه المرة
أمتْ حسرة
إذا لم يختفِ المحموم في عينيك
أرى ليديك
تمثالَ المرايا وهو يمنح الحرية المعنى
لما يبقى من الماء الثقيل
دعْ ما ينتهي… يبدأ
(2)
بكى من ماء قلبٍ
من تفاصيل العلاقة وهي تهوي بين نردين
انتهى حلمُ المصابِ بشهوة الأسفار
مثل النار
مثل تدهور العربات في الغابات
مثل الغار في تاج الملاك.
رأيت ماءَ القلب وهو تميمة المعنى
بلا ضوءٍ يضيعُ
بلا قطيعٍ من ضباع الغابة الأخرى
بكى من ماء قلبٍ
من شتاتَ تائهٍ
مما تبدّى في الظلام لكي يؤدي بالطريق
إلى المهالك،
ينتهي شكُّ الشباب بما يشي بالحب
كالواشي بأخبار الضغينة
كالدفينة من بقايا المستثار من المدينة
وهي تحني عرفها مثل الفرسْ
جاء الجرسْ،
فاغفر لأخطائي
وخُذ مائي من القلب الجريح
قبيل أن يبكي.
(3)
يمرُّ الحزنُ بي
يبكي أبي،
وتظل أمي راية القتلى قبيل الموت
لا يقوى ظلامٌ في هزيع الليل
لا يكفي نحيبٌ للمرايا وهي تجهش
لست أعرف هل بكت أمثولة الموتى
لكي يبدو لنا درس الحياة أقل من تهوية الأطفال
كي نحتال في باقي ظلامٍ
في كلامٍ ينقذ الجرحى من الموت الوشيك
لكي نقيم سرادق الباقي من الأطفال
كي نحتال
مثل سؤال.
لا أعرف.
فمن يدري بنا، نهوي إلى قاع
هوّة المحراب
مثل جواب.



