إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكاظمي “يستغل” انشغال الكتل بالانتخابات لتسويف قرار إخراج القوات الامريكية

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
انشغال الأوساط السياسية النيابية بملفات الانتخابات والازمة الاقتصادية وارتفاع سعر الدولار، يأخذ حيزا كبيرا داخل البيت السياسي، بالشكل الذي قلل من ضغوط البرلمان على الحكومة للمطالبة بإخراج القوات الاجنبية من العراق سيما الامريكية منها، تطبيقا لقرار البرلمان الذي صوت عليه مطلع كانون الثاني من العام الماضي، ففي ذات الوقت يحاول الكاظمي “مناغمة” الكتل السياسية ومجاراتها على طرح ملفات بديلة تحل محل محاصرته على تطبيق إخراج القوات الاجنبية.
وصوت مجلس النواب في الخامس من كانون الثاني 2020 على قرار يلزم الحكومة بالعمل على إنهاء طلب المساعدة المقدم مما يسمى بالتحالف الدولي بقيادة واشنطن وإنهاء أي تواجد للقوات الأجنبية على الأراضي العراقية، حيث جاء هذا القرار على خلفية الانتهاك الامريكي الذي طال السيادة العراقية عبر قيام قوة جوية أمريكية باستهداف قادة النصر الشهيدين قاسم سليماني وأبي مهدي المهندس قرب مطار بغداد الدولي.
وعلى الرغم من التصويت على القرار، إلا أن حكومة مصطفى الكاظمي الحالية لم تعمل على تنفيذه، رغم أنه ملزم لها، في وقت تؤكد كتل سياسية على أن الحكومة الحالية قد جاءت برغبة وضغط أمريكيين وهذا السبب الاكبر الذي يجعلها مكتوفة الايدي أمام تطبيق قرار البرلمان القاضي بإنهاء الوجود الامريكي على الاراضي العراقية.
وشهدت الفترة الماضية التي سبقت الحراك الانتخابي، مطالبات شديدة اللهجة لعدد من الكتل السياسية خصوصا الشيعية الى الحكومة تطالبها بتطبيق قرار البرلمان، إلا أن انشغال البيت السياسي باستعدادات الدخول في صراع الانتخابات فضلا عن قانون الانتخابات الجديد والنظام البايومتري والحديث عن التحالفات إضافة الى الازمات التي يمر بها البلد أبرزها التداعيات الاقتصادية التي منها عملية رفع سعر الدولار أمام الدينار، كل ذلك قلل من عزيمة الكتل على هذا المطلب الذي بات شعبيا ووطنيا.
وأكد النائب المستقل باسم خزعل، أن الاحزاب ابتعدت عن المطالبة بإخراج القوات الاجنبية من العراق، لافتا الى أن ابتعادها عن هذا المطلب أثبت أن مطالبها كانت عبارة عن استعراض برلماني فقط لم يطبق منه شيء على أرض الواقع.
واستغرب من عدم مضي الحكومة بتطبيق قرار البرلمان، القاضي بإخراج القوات الاجنبية.
من جهة أخرى، يحاول رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، مجاراة الكتل السياسية من خلال السعي الى التخطيط للدخول الى الانتخابات ومحاولاته لتشكيل تحالفات سياسية بالاضافة الى اختلاق الازمات التي من شأنها تغيير بوصلة مطالب الشعب والكتل السياسية فيما يخص ملف القوات الاجنبية في العراق.
من جهته، أكد النائب عن تحالف الفتح عباس الزاملي، أن “قرار البرلمان بإخراج القوات الاجنبية من العراق مازال ملزما للحكومة”، مبينا أن “أصوات أعضاء مجلس النواب لن تهفت أبدا مالم يتم إخراج آخر جندي من الاراضي العراقية”.
وقال الزاملي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذا الضغط دفع الحكومة الى مناقشة هذا الملف مع الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب والذي وضع خطة لسحب الجنود الامريكان من العراق خلال ثلاث سنوات بشكل نهائي”.
وأضاف، أن “سياسة الرئيس الامريكي الجديد جو بايدن تختلف تماما سيما في قضية التواجد الامريكي داخل العراق”، مشيرا الى أن “ضغط البرلمان المتواصل كفيل بإيصال الرسالة الى الجانب الامريكي والتي تقضي بإنهاء الوجود الأجنبي على الاراضي العراقية”.
وأشار الى أن “القوى السياسية العراقية جميعها لاتبحث عن تصادم مباشر مع أي طرف عسكري أجنبي وتحاول حل الامور وفق الاعراف الدبلوماسية والقانونية، لأن الوضع في البلد لايتحمل ذلك من جهة، بالاضافة الى أن السياسة الامريكية برئاسة بايدن تختلف عن السابق”.
وبشأن تأثير المشهد الانتخابي والمتغيرات السياسية والاقتصادية الاخيرة، أكد الزاملي، أن “مجلس النواب مازال يضغط على الحكومة ولن يسمح بالتنصل عن تطبيق قراراه الذي يحفظ السيادة العراقية من الهيمنة الأجنبية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى