واشنطن “تُسخر” أدواتها لتبرير الإشراف على الانتخابات العراقية

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
القبول بالإشراف الاجنبي على الانتخابات العراقية المقبلة وجعل ذلك “أمرا واقعا، أمام البيت السياسي وأبناء الشعب العراقي هذا هو الهدف الذي تسعى اليه واشنطن خلال الفترة الاخيرة، وذلك لاستهداف مقاعد الكتل النيابية التي وقعت على قرار إخراج القوات الاحنبية من العراق والسعي الى إعلاء كتل أخرى على مقربة من واشنطن.
نواب في البرلمان حذروا من دور تمارسه واشنطن عن طريق سفارتها في بغداد بواسطة “أصدقائها” السياسيين بهدف القبول بالاشراف الدولي.
وخلال الفترة الاخيرة التي رافقت شروع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، بالاستعدادات الفنية لإجراء الانتخابات المبكرة، قدمت مجموعة دول للمشاركة في الرقابة الدولية على الانتخابات العراقية، حيث يمتلك البعض من تلك الدول الخبرة المتراكمة في إدارة الملف الانتخابي، لكن ما أثار حفيظة الشعب العراقي والاوساط السياسية هو الطلب المقدم من الجانب السعودي للمشاركة بمراقبة الانتخابات العراقية!.
حيث جاء في بيان للمفوضية أنه استجابة للدعوات الرسمية التي وجّهتها مفوّضية الانتخابات إلى السفارات العربية والأجنبية والمنظّمات الدولية المعنية بالشأن الانتخابي للمشاركة في الرقابة على الانتخابات، استقبلت المفوّضية طلبات اعتماد مراقبين دوليين لمراقبة الانتخابات من سفارات الدول الآتية: (الهند، الفلبين، لبنان، اليابان، اليونان، فنزويلا، الكويت، المملكة العربية السعودية).
وحذرت كتلة دولة القانون، من عملية الاشراف الاممي على الانتخابات البرلمانية المزمع انطلاقها مطلع تشرين المقبل، معتبرة أنها انتهاك علني لسيادة البلاد.
وفي آخر تصريح، لمستشار رئيس الوزراء لشؤون الانتخابات عبد الحسين الهنداوي، تحدث فيه عن دور الأمم المتحدة في الانتخابات، فيما أشار إلى أنها لن تتدخل في العملية الانتخابية، لافتاً الى أن دور الامم المتحدة في الانتخابات هو المراقبة من خلال التقييم وليس الاشراف.
وأضاف الهنداوي، أن العراقيين هم الذين يقومون بإدارة الانتخابات في كل مراحلها، لافتاً الى أن المرجعية تحدثت عن إشراف الامم المتحدة ومراقبة الانتخابات، لكن من الناحية العملية فإن وزارة الخارجية طلبت المراقبة فقط.
وكشفت أوساط من داخل مجلس النواب عن قيام السفارة الامريكية ومنذ وقت مبكر بالتحرك على بعض القوى القريبة منها وذلك لتسويق فكرة التدخل المباشر في كافة العمليات الفنية التي تخص الانتخابات وبحجة الاشراف الدولي.
وأضافت أن هذا الضغط بدأ يتوضح أكثر وبصورة مباشرة من خلال إطلاق الدعوات الى توسيع رقعة الاشراف الدولي على سير العملية الانتخابية بكل مفاصلها، مبينة أن الامريكان يسعون الى إبعاد كل الأصوات المنادية بخروجهم وانتهاء احتلالهم للعراق.
وللحديث أكثر حول هذا الموضوع، أكد النائب عن تحالف الفتح فاضل الفتلاوي، أن “الكتل السياسية التي ترفض الوجود الامريكي على الاراضي العراقية، تتحفظ وتصر على قرارتها بخصوص المحاولات الاجنبية التي تتبناها الولايات المتحدة الامريكية والدول الصديقة لها وعبر سياسيين عراقيين قريبين منهم والتي تتضمن الاشراف على الانتخابات بشكل كامل، لكن في الوقت نفسه نرحب بأي عملية مراقبة دولية على سير العملية الانتخابية لضمان خلوها من أي عمليات تزوير”.
وقال الفتلاوي في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الاشراف على عمليات الاقتراع هو تدخل مباشر بالِشأن العراقي، وبالتالي فهو انتهاك للسيادة العراقية وإهانة بحق الدولة ولا نقبل به مهما كلف الامر”، معتبرا أن “مفوضية الانتخابات العراقية قادرة على إجراء انتخابات نزيهة وعادلة تضمن حفظ صوت الناخب العراقي”.
يشار الى أن الانتخابات المبكرة كانت قد اُجِّلت الى تشرين المقبل بعد طلب قدمته المفوضية الى مجلس الوزراء، حيث كان من المزمع انطلاقها مطلع شهر حزيران المقبل.



