إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أحزاب الإقليم “تنهب” حقول نينوى النفطية بدعم تركي ورضا حكومي

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
يواصل ملف تجاوزات حكومة الاقليم على أموال العراقيين استمراره، في ظل ضعف الحكومات العراقية وتماهي القوى السياسية مع الكرد خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية، فبالرغم من الانشقاق الكبير في الحزبين الحاكمين بكردستان وخروج 20 نائباً منهما وتشكيل كتلة أمل كردستان، إلا أن الحكومة ما زالت تقدم التنازلات الواحدة تلو الاخرى للأحزاب الحاكمة.
والكذبة الكبرى في المفاوضات مع الاقليم هي تسليم 250 ألف برميل لشركة سومو مقابل حصته السنوية ورواتب موظفيه، والأدهى أن الإقليم يرفض تسليمه مع أن النفط مغتصب من الاراضي العراقية التي يسميها الاقليم ( المتنازع عليها ) وهي حقول شمال محافظة نينوى ، وما يجري يتم بعلم الحكومة بحسب ما يؤكده مراقبون.
اللجنة المالية النيابية أكدت أن تركيا تتحكم بملف النفط في الاقليم، وبينما أشارت الى عدم قدرة حكومة الاقليم على توقيع اتفاق بشأن ملف النفط مع بغداد أكدت أن نفط الاقليم رهن بيد تركيا وأن بيدها القرار النهائي المتعلق به.
شركة النفط والغاز النرويجية (دي أن أو) اشترت حصة عملاق النفط الامريكي أكسون موبيل البالغة 32 بالمائة في ترخيص حقل بعشيقة في كردستان العراق ما رفع حصة دي أن أو الى 64 بالمائة .
ونقل موقع أي كورد ديلي حديث يقول “نحن بانتظار موافقة حكومة إقليم كردستان لتخطط الشركة النرويجية برنامج الاستكشاف والتقييم على الترخيص مع تتبع الإنتاج المبكر من الآبار الحالية في عام2021 “.
مختصون أكدوا أنه لايخفى على أحد أن الاقليم كان وما زال يسرق نفط المناطق المتنازع عليها سواء في كركوك أو شمال محافظة نينوى، بل تعدى الى داخل حدود نينوى , فالشركة النرويجية اشترت حصة أكسون موبيل في حقل بعشيقة التابع لنينوى , ما يفضح الصمت الحكومي لبغداد على تجاوزات الاقليم , ولايخفى أن حكومة بارزاني عقدت اتفاقا مع تركيا لاحتلال أراضي العراق مقابل حماية الاستثمارات الكردية في أطراق مدينة الموصل , ولا يعلم أحد من أعطى الحق باستثمار تلك الحقول , إلا إذا كان هناك تواطؤ من الحكومات السابقة والحالية مع الكرد والتفريط بثروات العراقيين مقابل الدعم الكردي لتشكيل أية حكومة جديدة .
ويرى الخبير الاقتصادي إياد المالكي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن حكومة الإقليم مازالت تنهب ثروات العراقيين وسط صمت حكومي وسياسي , فكردستان رهنت نفطها الى تركيا لمدة خمسين عاما والقسم الاخر تم بيعه لشركات أجنبية , لذا فهي لاتستطيع الالتزام مع بغداد بتسليم 250 الف برميل يوميا , ورغم أن حكومة بارزاني تسرق نفط نينوى وكركوك وبعلم الحكومات السابقة والحالية ومع ذلك ترفض الالتزام بتعهداتها لبغداد .
وتابع المالكي:أن البرلمان يسعى لتقديم تنازلات جديدة لحكومة الاقليم من خلال إيجاد صيغة في قانون موازنة العام الحالي لتسليم كردستان حصتها السنوية ورواتب موظفيها دون تسديد حصتها من النفط لسومو وفي نفس الوقت ترفض حكومة بارزاني تسديد الديون التي بذمتها للحكومة المركزية , والتنازلات الجديدة التي قدمتها الحكومة والكتل السياسية لعائلة بارزاني هي تجاوز على ثروات العراقيين وخاصة المحافظات الجنوبية والوسطى.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي):أن استخراج الاقليم لنفط بعشيقة هو تجاوز على ثروات العراقيين , ولم يتوقف الامر عند ذلك فالاقليم يسرق أيضا نفط كركوك وبعلم حكومة الكاظمي التي تغض النظر عن تلك السرقات لضمان تأييده لولاية ثانية، وبين عباس أن تلك السرقات جزء من صفقة ما بين الاكراد والاتراك وحكومة بغداد , فحكومة الإقليم تغض النظر عن احتلال تركيا مقابل حماية استثماراتها في المناطق التي احتلتها تركيا من شمال العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى