إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

بايدن يتلقى “رسائل مُلغّمة” من العراق

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
رسائل متتالية يتلقاها الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن، على شكل ضربات متفرّقة توجهها فصائل المقاومة الإسلامية، صوب أرتال “الاحتلال” في محافظات عراقية عدّة، والتي استؤنفت بعد “الحماقة” الأميركية بعدم انسحاب قواتها العسكرية من الأراضي العراقية.
وعلى وقع الانتهاكات الأميركية المتكررة لسيادة العراق، والاعتداءات العسكرية التي تنفذها بين الحين والآخر، بالتزامن مع ادعاءاتها المتكررة بشأن تقليص عدد قواتها المتواجدة داخل الأراضي العراقية، ما تزال الولايات المتحدة “تلعب بنار الفتنة” التي يخشى مراقبون، من أن “تطال ألسنتها” أراضي بلاد ما بين النهرين.
ففي السابع عشر من تشرين الثاني الماضي، قال القائم بأعمال وزارة الدفاع الأميركية، كريستوفر ميلر، إن عدد القوات الأميركية في العراق سيكون في حدود 2500 جندي، وذلك من 3000 حاليا، وسيكون العدد المتبقي في أفغانستان أيضا 2500 جندي، من أصل 4500، وذلك بحلول 15 كانون الثاني. وجاء ذلك بعد ”الهدنة المشروطة”، التي منحتها فصائل المقاومة الإسلامية، للولايات المتحدة لسحب قواتها من الأراضي العراقية.
وأصدرت الهيأة التنسيقية للمقاومة العراقية، في وقت سابق، بياناً حمل في طياته تهديداً واضحاً وصريحاً للقوات العسكرية الأميركية المتواجدة على الأراضي العراقية دون مسوغ قانوني يتيح لها ذلك، كما تضمَّنَ أيضاً خطاباً عقلانياً عمدت من خلاله إلى إعطاء واشنطن “فرصة مشروطة” للانسحاب بشكل نهائي من بلاد الرافدين.
وجاء في سياق البيان: “في الوقت الذي نعطي فيه للقوات الأجنبية فرصة مشروطة – احتراماً للجهود الطيبة التي قامت بها بعض الشخصيات الوطنية والسياسية – بوضع جدول زمني (محدود ومحدد) لتنفيذ قرار الشعب، ومجلس النواب، والحكومة القاضي بإخراجها من البلاد، نحذّر الأميركان تحذيراً شديداً من مغبّة المراوغة والمماطلة والتسويف في تحقيق مطلب الشعب الأول، وإلا سنضطر حينها إلى الانتقال لمرحلة قتالية متقدمة مستفيدين من إمكانيات المقاومة (كمّاً ونوعاً) وستدفعون الثمن مضاعفاً، وستُمرّغ أنوفكم في التراب كما مُرّغت من قبل وأنتم صاغرون”.
وفي هذا السياق يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية مهدي آمرلي لـ”المراقب العراقي”، “إننا نشكك بجدية الإدارة الأميركية بسحب قواتها من العراق، ونحذر الحكومة من التعامل غير المباشر مع الإدارة الجديدة بشأن إبقاء القوات الأميركية والأجنبية على الأراضي العراقية”.
ويضيف آمرلي أن “بايدن معروف بتوجهاته التوسعية منذ أن كان نائبا للرئيس الأسبق باراك أوباما، ولا ننسى مشروعه الخاص بتقسيم العراق”.
ويؤكد آمرلي أن “الرئيس الأميركي الجديد، إذا كانت غايته تحقيق هذه المشاريع، فنعتقد أن الإدارة الأميركية ستماطل كثيرا بسحب قواتها من العراق”.
وفي أيامه الأولى على كرسي الرئاسة، لم يتوانَ بايدن عن توجيه “صفعة قوية” للكاظمي وفريقه الحكومي، من خلال السماح بتدفق المزيد من القوات إلى القواعد المنتشرة في العراق، على الرغم من الادعاءات المستمرة التي تقدمها حكومة الكاظمي، بشأن نية الأميركيين خفض أعداد قواتهم، تمهيداً لانسحابها بشكل تام.
وكشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، السبت الماضي، أنها تخطط لإرسال المزيد من القوات إلى العراق “قريباً”، دون تقديم جدول زمني محدد، لتضرب عُرض الحائط التصريحات المتواترة لحكومة الكاظمي، فضلاً على الادعاءات “الواهية” التي قدّمتها إدارة الرئيس الأميركي المهزوم دونالد ترامب، بشأن الانسحاب العسكري من الأراضي العراقية.
وذكرت وزارة الدفاع الأميركية: ” أن الرئيس يقول إن الظروف في سوريا وأفغانستان والعراق معقدة للغاية لدرجة أنه لا يستطيع أن يعد بانسحاب كامل للقوات في المستقبل القريب. ومهمتنا هي تسهيل العمليات الخاصة ضد داعش والمنظمات الإرهابية الأخرى”، على حد تعبيرها.
ويأتي ذلك بعد مرور أكثر من عام على القرار الذي صوت عليه مجلس النواب، خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني 2020، والذي ألزم من خلاله الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية من العراق، ومنعها من استخدام أرض البلاد وسمائها ومياهها، لتنفيذ أية أعمال عدائية تجاه دول الجوار الجغرافي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى