“هدنة لالتقاط الأنفاس” بين الحنين للماضي والتقدُّم نحو المستقبل

المراقب العراقي/ متابعة…
“هدنة لالتقاط الأنفاس”رواية مهمة لأن مؤلفها كاتب كبير وشهير هو جورج أورويل ونشِرت هذه الرواية للمرة الأولى فى يونيو عام ١٩٣٩م، قبل وقتٍ قصير للغاية من اندلاع الحرب العالمية الثانية.
تحكي الرواية قِصةَ رجلٍ في منتصف العمر ينتمي إلى الطبقة المتوسطة الدنيا، ويعمل مندوبًا فى إحدى شركات التأمين، يُدعى “جورج بولينج”.
بعد حصوله على طقم أسنانه الجديد، بدأ “بولينج” فى استرجاعِ ذكريات صِباه، وقرَّر الهروب عائدًا إلى بلدة لوير بينفيلد؛ حيث المنزلُ الذي قضى فيه صِباه بالقرب من نهر التايمز، وكانت تلك بمثابة هدنة لالتقاط الأنفاس.
كان يُفكر بين الحين والآخر خلال رحلته في المَخاطر الوشيكة للحرب التي كانت على وشك الاندلاع، قبل أن يُشاهِد مَخاوفه تتحقَّق بسقوطِ قذيفةٍ بالخطأ على بلدته. وقد صُدم من حقيقةِ أنه لم يبقَ شيء هناك كما كان، وأن كل شيء تغيَّر بصورةٍ كبيرة.
ترسم الرواية صورةً واضحة لقلقِ ما قبل الحرب، والصراع بين الحنين للماضي والتقدُّم نحو المستقبل؛ وتُعَد ذات طابَع تشاؤمي؛ إذ يتبيَّن من خلالها كيف أن النزعتَين الاستهلاكية والرأسمالية تُدمِّران أفضل ما في الريف الإنجليزي، وأنَّ ثَمة مخاطرَ خارجيةً جديدة كبرى تواجه بريطانيا.



