ثقافية

الشاعر الفلسطيني عمر رشراش في رحاب الخلود

 المراقب العراقي/ متابعة..

توفي شهيدا، لأنه ابن قضية كبرى، لم يتراجع لحظة عن روح انتمائه لها الشاعر والمناضل والمثقف الفلسطيني عمر رشراش،  وهو الذي عرف بين جيلنا شاعرا وناقدا ومحاورا استثنائيا، فقد عمل في المؤسسات الثقافية العراقية في السبعينات والثمانينات، وكان عمله مسؤولا للقسم الثقافي في مجلة ألف باء تلك الفترة، قد حفل بنشاط ثقافي وابداعي متميز، كما أنه شارك في عدد من دورات مهرجان المربد الشعري، وقرا قصائد لها وقعها وأثرها، كونها هتفت لفلسطين والعراق وانتقدت المواقف العربية الهزيلة.

ولد الشاعر عمر رشراش في سنة 1946، في قرية لوبية في أراضى عام 48، وتنقل في بلدان عديدة منها العراق، وسكن بغداد وعمل فيها، كما ربطته بالمثقفين العراقيين علاقات ممتازة، وهو رغم تخصصه بالفلسفة، وحدته في النقد، إلا أنه كان يتمتع بروح سمحة، وتواضع كبير، وكان ذا سخرية عجيبة، تعرفت عليه في دار الأمد للنشر حيث كنت أعمل مع السيدة الراحلة حكمية جرار، وكنت قد قرأت له موضوعات أدبية رصينة في منتصف الثمانينات، وكنت اتوقعه شخصا متزمتا صعبا، إلا انني اكتشفت بعد رفقة ايام وليالي له بأنه شخصية سلسة عذبة بروح فكهة متندرة ومتمردة أيضا، وكان يدهشني حواره مع الراحل خضير ميري الذي يشاكسه ليسحبه إلى منطقة الحوار الفلسفي، واتذكر جلسات لا تنسى جمعتني به في بيت الشاعر والمناضل الفلسطيني الراحل وليد صوالحة، الذي كان يجمع حشدا من أبرز وأهم المثقفين، ليشهد حوارا وقراءة نصوص إبداعية وآراء نقدية مهمة، فقد كان ممن يحضرون هذه الجلسات الناقدان الراحلان علي عباس علوان وطراد الكبيسي….

رحم الله تعالى الراحل عمر رشراش، واسكنه فسيح جناته، والهم أهله وذويه الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى