ملتقى الورشة الثقافية بالمتنبي يناقش رواية “حب عتيق” في أولى جلساته النقدية

المراقب العراقي / المحرر الثقافي…
ضيف ملتقى الورشة الثقافية الذي افتتحته مؤخرا دار الورشة الثقافية لتكون باكورة أعماله أصبوحة احتفاء بمناسبة صدور كتاب للناقد مؤيد عليوي وحمل عنوان ( المعادل الموضوعي والسردية الجديدة في رواية حب عتيق لعلي لفتة سعيد)
وقال مدير الدار الروائي كاظم الشويلي في الاصبوحة التي حضرتها (المراقب العراقي): ان افتتاح هذا الملتقى يعد بداية لتنظيم العديد من الفعاليات سواء التي تختص بما هو صادر من اكتب عن الجار او التي تروم الدار تنظيم فعاليات لها في مقر لدار ليكون هناك تواصلا مهما بين الفعاليات الأدبية واضاف ان الدار ارتأت أن تنزم هذه الاصبوحة للناقد مؤيد عليوي كونه كتابه الصادر عن الدار كتب نقدي ومهم في لخارطة النقدية العراقية ويتحدث عن رواية فازت في مسابقة عربية.
وقال مدير الجلسة عبد الامير محسن ان الناقد مؤيدي عليوي واحد من المنقاد الذين اشتغلوا على تفكيك النصوص الأدبية بطريقة مغايرة وله في ذلك العديد من الكتب النقدية وهو في هذا الكتاب يسلط الضوء على مكان الاشتغال في رواية علي لفتة سعيد
وتحدث بعدها الناقد عن كتابه وقال: لقد أبدع الروائي سعيد في اسلوبية سرده لـرواية “حبٌّ عتيق”، فامتياز إبداعه لأسلوب السارد الجديد في التعاقب بين السارد المركزي الذي يطيح بوجوب الراوي الثانوي وصوت المتكلم، متجاوزا القواعد الروائية القديمة في رواية الحداثة، ليشيد الروائي قواعده الابداعية الجديدة، في تعاقب بين هذا السارد المركزي والسارد المألوف، في انسجام اسلوب السارد الجديد مع مضمون الاحداث والمواقف وحركة الشخصيات وانفعالاتها في المكان وأضاف عندما يغيب اسلوب السارد المركزي تختفي مظاهر المركزية من المتن الروائي، بما يحقق الفصاحة السردية الجديدة للرواية العربية الحديثة، فتكون رواية ” حبٌّ عتيق” معادلا موضوعيا.
واوضح : ان الكاتب احتوى على ثلاثة فصول الاول المعادل الموضوعي.. وظيفة السارد وجمالية السرد. الفصل الثاني كان المعادل الموضوعي في صورة الإنسان المتخيّلة اما الفصل الثالث فكان المعادل موضوعي وتبئير المكان . كما تضمن خاتمة تضمنت أهم سمات السردية الجديدة في رواية “حب عتيق”. وتطرق الناقد في اجابتاه على اسئلة المدير من ان مَن يقرأ كتب النقد الأدبي حتما لا يتحاج الى تفاصيل شفاهية في أصبوحة، فالنقد الادبي يُقرأ لأنه عملية عقلية وليس شعرا عموديا فيُسمع، كما لا يعوّض الكلام عن الكتاب النقدي، أما التفاصيل في الفصول فأصبحت في تقنيّة وفنيّة السرد على وفق الفصاحة السردية الجديدة بحسب د.عبدالله إبراهيم، حيث كان أسلوب السارد أو الراوي جديدا خارج تغطية المألوف من السارد في الرواية الحديثة، في الفصل الأول، أما الفصل الثاني فصارت تفاصيله تتّصل بالمتخيّل السردي وانتاجه لصورة الشخصيات، وهو من فنيّة السرد ومثل هذه الفنية في الفصل الثالث بما يتّصل بتوظيف المكان وتفاعل الشخصيات فيه، لنكتشف عالم خاص هو عالم “حبّ عتيق” الممزوج فيه المكانَ الواقعي بتفاعل الشخصيات تفاعلا يتعاشق فيه الخيال والواقع.
ولفت الى ان فصول الكتاب كانت متداخلة المباحث من خلال الرؤية النقدية أما اللغة فكانت شعرية وشعرتيها تتأتى من التناص القرآني ببلاغةٍ كثيفةٍ وكثرة ممطرة جمالّا فنيّا، يؤدّي المعنى المراد في السياق النصي، ومثله التناص الداخلي، وخارجهما اللغة الشعرية في تركيبة الجملة، لتنتج تلك اللغة إنتاج صور الإنسان المتخّيلة وهي أبرز قيمة فنيّة في السردية الجديدة ، ومنها انتاج اسطورة ادبية وهي شخصية “عبيس”، كما تجلّت تلك الفنيّة في توظيف المكان من خلال أسلوب السارد في التناوب المكاني، المتصل اسلوب السارد الجديد هاهنا في تقنيّة جديدة للسارد الحداثوي في الرواية الحديثة وبفنيّة توظيف عناصر الفن الروائي.
وختم : لقد كانت رواية “حب عتيق” رواية مجتمع متنوع، معادلا موضوعيا ناجعا عندما جاءت بزمانها التاريخي مدّة التنوّع المجتمعي في عراق خالٍ من الحروب الخارجية، ودون حروب الداخلية.. فكانت “حب عتيق” حلما يتجاوزه ويسافر بنا الى مستقبلٍ أفضل للإنسان العراقي أبن أغنى بلاد الثروات والانبياء والحضارات، في رسالة حب اسمها “حبّ عتيق ” أرسلها عبر أثير الكلمة المبدع العراقي علي لفتة سعيد .



