إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حراك حكومي لرفع سعر الوقود ..إجراءات جديدة لتجويع الشعب

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
لا يخفى على أحد أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي يقود حربا لتجويع الشعب من خلال قرارات قادت العراق خلال فترة قصيرة إلى أزمة اقتصادية صعبه وما زالت، وعلى الرغم من تحسن أسعار النفط عالميا ,والذي سيؤدي إلى زيادة الايرادات المالية , إلا أن سياسة الازمات المفتعلة ستستمر نتيجة استهانة الحكومة بالشعب العراقي , فبعد زيادة أسعار صرف الدولار والاستقطاعات في رواتب الموظفين , برزت مشكلة جديدة في موازنة العام الحالي وهي نية الحكومة زيادة أسعار الوقود ( البنزين والكاز) , فبعد القرارات المتخبطة التي اتخذتها الحكومة في رفع الدعم عن المواطن، نراها تلجأ اليوم إلى زيادة أسعار المشتقات النفطية في الموازنة والتي لم تكشف من قبل اللجان المختصة بالبرلمان إلا في قرب الانتهاء من الصياغة النهائية للموازنة، في سبيل عدم إثارة هذا الموضوع في الشارع العراقي .
اللجنة المالية النيابية كشفت ، عن رفع أسعار برميل النفط المباع من الحكومة إلى المصافي داخل العراق، الامر الذي قد يتسبب بارتفاع أسعار المحروقات والوقود، وسط مطالبات للحكومة بإجراءات تمنع رفع الاسعار.
وقالت، إن “هناك اتفاقاً بين مجلس النواب والحكومة العراقية لرفع سعر برميل النفط في موازنة 2021 من 42 دولاراً إلى 45 دولاراً، فضلا عن رفع سعر البرميل المباع إلى المصافي العراقية، وهذا من أجل زيادة إيرادات الدولة، دون المساس بالمواطنين”.
وبينت أن “على الحكومة فرض شروط وقيود لمنع أي زيادة في أسعار البنزين أو غيره من المشتقات النفطية”، مشيرة إلى أن “هدف هذه الزيادة رفع الأرباح دون المساس بالمواطنين”.
مختصون أكدوا أن حكومة الكاظمي تسعى لتدمير العراق عبر انصياعها لقرارات صندوق النقد الدولي من خلال رفع الدعم عن الوقود والبطاقة التموينية وتخفيض رواتب الموظفين وغيرها من الامور التي ستؤدي إلى ارتفاع نسب الفقر والبطالة.
مبينين أن “البرلمان شريك للحكومة في رفع أسعار الوقود عبر اتفاقات سرية لم تخرج للعلن إلا عند صياغة قانون الموازنة، كونه يرفض تخفيض رواتبه ويلقي الازمة المالية على عاتق الشعب , فخلال الاعوام الماضية لم يدرج عوائد بيع الوقود للاستهلاك المحلي في موازنة العراق وينتفع منها الفاسدون،واليوم تسعى الحكومة وبدعم الكتل السياسية إلى الإضرار بالواقع المعاشي للمواطن , وتبقى الطبقة السياسية في ثرائها تاركة الشعب يعاني ظلم الحكومة والتلاعب بمصيره.
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن خضوع الحكومة لشروط صندوق النقد الدولي هو بسبب رغبتها بالحصول على قروض جديدة وبشروط مجحفة , ما سيؤثر سلبا على الاجيال المقبلة التي يجب عليها تسديد تلك الديون , وسعي الحكومة برفع قيمة الدولار وإلغاء الوظائف ورفع الدعم عن البطاقة التموينية واستقطاع رواتب الموظفين كل ذلك في سبيل إرضاء صندوق النقد , واليوم نرى أن هناك فقرات ظالمة في الموازنة اُخفيت عن الشعب وفي مقدمتها رفع أسعار الوقود في ظل ضعف القدرة الشرائية للمواطن , فالحكومة تبيع النفط للأردن بسعر بخس وتبيعه للمصافي الداخلية بسعر عالٍ جدا من أجل التغطية على الفساد .
وتابع الطائي: أنه خلال سنوات طوال وعوائد المشتقات النفطية تذهب إلى جيوب الفاسدين , واليوم تريد الحكومة الضغط على الشعب في سبيل رفاهية الكتل السياسية التي غضت النظر عن معاناة الشعب , فموازنة العام الحالي ستمرر بسهولة وسط عجز البرلمان عن إحداث اصلاحات حقيقية في الموازنة.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن سياسة الحكومة الفاشلة تنعكس سلبا على المواطن من خلال الموازنة الحالية التي لم تنصف العراقيين , فالحكومة تخفض أسعار النفط للأردن وتبيعه بسعر مرتفع للمصافي العراقية من أجل رفع أسعار الوقود، وسط صمت سياسي يدل على الموافقة على قرارات الحكومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى