“القميص” حكايات الضعفاء فى مواجهة الكوارث

المراقب العراقي/ متابعة…
رغم أن شهرة الأديب الكبير الراحل صبري موسى، جاءت عن طريق روايته الشهيرة “فساد الأمكنة” لكن الكاتب الكبير ترك العديد من الأعمال الأدبية الرائعة فى مجال الرواية والقصة، لعل من أبرزها مجموعته “القميص” والتي كانت من أولى كتاباته الإبداعية حيث نشرت عام 1958.
ولو لم يكتب صبري موسى غير (فساد الأمكنة) لاستحق مكانة مرموقة في المشهد الأدبي العربي بسببها، ذلك أنها الأولى التي أخذت السرد العربي خارج حدود المدن الضيقة والحارات وعلاقات الحب والصراع على النساء والنفوذ، إلى رحابة الصحراء وعلاقاتها المتشابكة وحدودها المفتوحة من جهة، وإلى علاقة البدو بالغربيين، البدو الذين يفترض أنهم الأقل تحضرًا في ذلك الزمن.
تتكون “القميص” من عدة قصص منها: القميص، تفاح، كنا نضحك، الساعة، وتتميز بتناول الضعفاء والمهمشون تلك الفئة التي انشغل بها الراحل صبري موسى، وعن مشاعر الناس وكيف يواجهون مشاكلهم العادية، وكيف يواجهون كوارث حياتهم اليومية.
“القميص” هي مجموعة قصصية واقعية جدًا تلمس شخصيات عادية جدًا بشكل غير عادي، من تفاصيل حياتية مرهفة لربما نعبر عليها يوميًا.
وصبري موسى، أديب وروائي مصري، ولد في محافظة دمياط عام 1932، وهو من كتاب القصة البارزين في مصر، تخرج من مدارس دمياط وعمل في الصحافة وتعددت مؤلفاته في أدب الرحلات والقصة القصيرة والسيناريو وفى الرواية ولقد عمل مدرساً للرسم لمدة عام وأحد، ثم صحافياً في جريدة الجمهورية، وكاتباً متفرغاً في مؤسسة «روز اليوسف»، وعضوًا في مجلس إدارتها، ثم عضواً في اتحاد الكتاب العرب، ومقررًا للجنة القصة في المجلس الأعلى للثقافة وقد ترجمت أعماله لعدة لغات.



