إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أحزاب كردية تمنع عودة نازحي “سنجار” وتوفر “ملفهم” للانتخابات المقبلة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…

على خلفية التحول السياسي الذي شهدته كردستان في الآونة الاخيرة متمثلا بالاحتجاجات الشعبية ضد فساد الاحزاب الكردية وفشلها في إدارة أزمات الاقليم، مازال الحزبان البارزاني والطالباني يحاولان التمسك بالرمق الاخير والورقة الرابحة لدخول الانتخابات ألا وهو ملف النازحين الآيزديين والسعي إلى كسب أصواتهم في الانتخابات.

مراقبون للشأن السياسي حذروا حكومة المركز من مجاملة كردستان على حساب المواطنين الآيزيديين النازحين، فيما شددوا  على أهمية تحريرهم من بطش حكومة بارزاني ومسلحيه.

ويسكن الآلاف من النازحين الآيزيديين في مخيمات محافظتي دهوك وأربيل، ورغم بدء الحكومة الاتحادية متمثلة بوزارة الهجرة والمهجرين بخطة لإغلاق المخيمات، لكنها ما تزال لم تغلق أي مخيم داخل الإقليم، وسط اتهامات من قبل سياسيين من الطائفة الآيزيدية لحكومة كردستان باستغلال وجودهم لاغراض انتخابية وسياسية.

حيث اتهم السياسي الآيزيدي فهد حامد، الحزب الديمقراطي الكردستاني بمنع العوائل الآيزيدية النازحة من العودة لمناطقها، مشيرا إلى أن الحزب يريد استخدام أصوات الآلاف من العوائل الآيزيدية النازحة في مخيمات الإقليم خلال الانتخابات المقبلة، وبدأ بترويج فكرة عدم استقرار الوضع الأمني داخل قضاء سنجار.

وفي الوقت ذاته نقلت مصادر مطلعة عن منع المئات من العوائل الآيزيدية من العودة وتهديدهم من قبل الأسايش التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني التي تسيطر على مخيمات النازحين في محافظتي دهوك وأربيل.

ومن الجدير بالذكر أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يدرك أنه لم يحظَ بالشعبية داخل سنجار، ولذلك فهو يحاول استثمار أصوات النازحين في محاولة للحصول على مقعد نيابي من الآيزيديين.

وحدد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب العراقي بشير حداد، نقاطاً تعيق عودة النازحين إلى قضاء سنجار، داعيا الحكومة الاتحادية إلى تنفيذ جميع بنود الاتفاق الأخير الموقع مع حكومة الإقليم بشأن سنجار.

وقال حداد، إن رئاسة مجلس النواب ولغرض متابعة أوضاع النازحين والمشاكل التي يعانونها خصوصا في حالات الحرجة والخطيرة التي ظهرت في بعض المخيمات ومنها حالات الانتحار وجهت لجنتي العمل وحقوق الانسان بمتابعة هذا الموضوع والمخيمات والظروف المعاشية للنازحين.

وتشهد مخيمات النازحين في قضاء سنجار بين الحين والآخر وقوع حرائق داخل تلك المخيمات، وسط اتهامات بضلوع قوة تابعة إلى الاحزاب الكردية بالوقوف وراء ذلك.

وبدوره، حذر أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الخفاجي، من أن “يكون ملف النازحين هو أحد المتغيرات الرئيسية للحملات الانتخابية التي شرعت بها الاحزاب، عبر المماطلة وإعاقة إعادتهم إلى منازلهم ومناطقهم، وعلى وجه الخصوص إقليم كردستان”.

وقال الخفاجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه “وبعد تفجر الاحتجاجات داخل كردستان فإن هناك قلقا سياسيا يخيم على البيت الكردي خصوصا الحزبين البارزاني والطالباني بسبب فشلهما في احتواء أزمات البلد والعمل على قمع جميع الاصوات التي تنادي بحقوق المواطن الكردستاني، وبالتالي فإن هناك قلقا لدى تلك الاحزاب وعدم حصولها على الاصوات المرجوة من قبلها في الانتخابات المقبلة”.

وأضاف، أن “في ظل تلك المعطيات فأن الحزبين الكرديين يضعان في حساباتهما النازحين وإمكانية استثمارهم في الانتخابات من خلال إرغامهم بشكل أو بآخر على انتخابهم”.

وشدد “لابد من أن يكون للحكومة الاتحادية موقف وعدم مجاملة الطرف الكردي على حساب إرادة المواطنين وإن كانوا نازحين، فلا بد من إيجاد مخارج حقيقية وقانونية لعودتهم أو حمايتهم من بطش الاحزاب الكردية والجماعات المسلحة التابعة لهم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى