شد وجذب بين المفوضية والبرلمان..”البايومتري” يهدد موعد الانتخابات

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
“شد وجذب” بين مفوضية الانتخابات والكتل السياسية النيابية بسبب موعد الانتخابات وإمكانية تحديد موعد آخر بغية إفساح المجال أمام المفوضية لتقوم بتحديث بيانات الناخبين، والذي شق الصف النيابي إلى شقين مابين مؤيد له بحجة التخلص من التزوير ورافض لكونه يتسبب بتأخير إجراء الانتخابات.
نواب في البرلمان حسموا الجدل حول ذلك، وأكدوا أنه من المستحيل أن تُجرى الانتخابات في حزيران في وقت ترجح الأغلبية النيابية كفة النظام البايومتري الذي يتطلب المزيد من الوقت، مؤكدين طرح الرابع من تشرين الثاني المقبل كأحد الخيارات الجديدة لإجراء الانتخابات.
وعملت بعض الاوساط النيابية خلال الايام الاخيرة، على إعادة إحياء موضوع تأجيل الانتخابات النيابية المؤمل إجراؤها في حزيران من العام الجاري، في وقت يؤكد فيه مراقبون للشأن السياسي أن هناك تخوفا داخل الكتل النيابية من أن يكون الموعد الحالي مصدرا لتهديد مستقبلها السياسي أو يقلل من حظوظها في حصد الأصوات، سيما في ظل نسبة عالية من عدم الثقة بين المواطنين والناخبين بسبب حجم المعاناة التي يعيشها البلد، وفي ظل عجز الطبقة السياسية عن إيجاد مخرج للأزمات التي يمر بها البلد.
إلا أن مستشار رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لشؤون الانتخابات عبد الحسين الهنداوي، أكد في تصريح له أن هناك آلية لتحديد يوم الانتخابات بشكل رسمي، يكون من خلال التنسيق بين مجلس الوزراء ومجلس المفوضين، وبعد تحديد يوم الانتخابات، يتم إعلان ذلك بشكل رسمي من قبل رئيس الجمهورية.
وأكد الهنداوي أن تحديد يوم الانتخابات من صلاحية مجلس الوزراء ومجلس المفوضين، بالتنسيق بين الجانبين.
وبدورها جددت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وعلى لسان الناطق باسمها جمانة الغلاي، استعدادها لإجراء الانتخابات بموعدها المحدد في حزيران المقبل.
ولم يتطرق اجتماع الرئاسات الثلاث الذي عقد الخميس الماضي والذي شهد استضافة رئيس وأعضاء مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، جينين هينيس بلاسخارت، إلى موعد الانتخابات وملف تأجيلها على الرغم من كونه تمحور حول ملف الانتخابات المبكرة المقبلة.
بدوره أكد رئيس كتلة بيارق الخير محمد الخالدي، أن “قضية تأجيل الانتخابات لم تأتِ برغبة سياسية لا من قبل الحكومة ولا من البرلمان، وإنما جاءت بناءً على حديث المفوضية عن ذلك”، مبينا أن “في ظل اعتماد النظام البايومتري فأنه من المستحيل إجراء الانتخابات في حزيران المقبل وهذا ما أكدته المفوضية بسبب ضيق الوقت”.
وقال الخالدي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه “في الوقت نفسه أبلغتنا المفوضية بقدرتها على إجراء الانتخابات في حزيران شرط اعتماد البطاقة العادية”، مشيرا إلى أن “عمليات التحديث إلى النظام البايومتري والتي انطلقت منذ بداية الشهر الجاري تحتاج إلى مدة أكثر من 6 أشهر وهذا ما يجعل صعوبة إجراء الانتخابات في الموعد المقرر”.
وأضاف، أن “في حال اعتماد البطاقة الانتخابية العادية فأن الانتخابات ستُزوَّرُ بشكل كبير”، لافتا إلى “وجود أغلبية سياسية ترجح كفة اعتماد البطاقة البايومترية للتخلص من التزوير، وهذا ما جرى عليه جمع تواقيع تحت قبة البرلمان”.
وأشار إلى أن “الامور متجهة لتعديل قانون الانتخابات المصوت عليه مؤخرا، سيما المادة الخامسة منه والمتعلقة بآلية إجراء الانتخابات لتكون عبر البطاقة البايومترية”.
ولفت إلى أن “هناك موعدا جديدا مطروحا لإجراء الانتخابات وهو الرابع من تشرين الثاني المقبل، وهذا غير متفق عليه نهائيا داخل البيت السياسي”.



