إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

لإحياء الصناعة المحلية دعوات إلى إعفاء المواد الأولية من الرسوم الجمركية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
تُعَدُّ التشريعات القانونية هي الداعم الاساس لعودة الصناعة المحلية والنهوض بها لتعظيم موارد البلاد المالية وتشغيل عشرات الآلاف من العاطلين ، لكن هذه الخطوات تحتاج إلى خطة حكومية من أجل تشغيل آلاف المصانع المتوقفة بما يملكه القطاع الخاص للخروج من الصفة الاستهلاكية التي تم وضع العراق فيها من قبل الحكومات المتعاقبة ومافيات الاستيراد التي ترتبط بشخصيات متنفذة لتوريد كل ماهو رديء ،فهناك إقبال جماهيري على شراء المنتج الوطني سواء الغذائي أو الكمالي مثل الجلود والاسمنت وغيرها التي بدأت مصانعها تعيد إنتاج تلك المواد وبجهود ذاتية في ظل غياب كبير لدور القطاع العام والخاص ومصانعه المتوقفة.
نواب أكدوا , أن هناك معوقات للنهوض بالمصانع المحلية، مبينين أنهم تقدموا بطلب برلماني لحل مسألة التعرفة الجمركية على المواد الأولية، مشيرين إلى أن هناك مشاكل عديدة تواجه القطاع الخاص ،منها التحديات الاقتصادية التي تمر بها البلاد ومعاناة أصحاب المصانع وفي مقدمتها ارتفاع التعرفة الجمركية للمواد الأولية الداخلة في الصناعات, وقد تم تقديم طلب إلى نائب رئيس مجلس النواب من أجل مناقشة هذه المسألة ومعرفة مدى تأثيرها في المنتج الوطني.
مختصون أوضحوا، أن الصناعة الوطنية الفردية لا تستطيع منافسة المستورد من ناحية الأسعار أو عملية التسويق , لذلك على الحكومة أن تشرع قوانين جديدة من أجل إعادة تشغيل ما تبقى من الماكنة الصناعية لزيادة الواردات المالية، أما عملية رفع الدولار أمام الدينار فأنها عائق أمام استيراد المواد الاولية تضاف إليها الرسوم الجمركية , والتي ستؤدي إلى ارتفاع أسعار البضائع المنتجة محليا ،ما يفقدها عملية المنافسة مع المستورد, لذا على الحكومة إيجاد تشريعات تضمن استيراد المواد الاولية وقطع غيار المكائن بأسعار مدعومة ومعفية من الرسوم الجمركية لإعادة تشغيل المصانع العراقية وخاصة التحويلية والتجميعية .
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن توقف عجلة الصناعة في العراق نتيجة فشل الحكومات المتعاقبة ،خاصة أن بعض المصانع المهمة تم بيعها إلى شخصيات مقربة من سياسيين متنفذين, واليوم وبسبب الرغبة الجماهيرية في اقتناء كل ما هو منتج وطني , عمدت بعض المصانع إلى العمل من جديد , إلا أنها تصطدم بغياب الدعم الحكومي لها وفي مقدمتها مطالبهم بالإعفاء الجمركي للمواد الاولية وقطع الغيار المعامل حتى تستطيع منافسة المستورد الذي غزا الاسواق المحلية .
وتابع الطائي: أن فرض رسوم جمركية على البضائع المستوردة، وإعفاء الصناعة المحلية من هذه الرسوم سيعيد دوران عجلة الاقتصاد العراقي واعتماد الآليات الحديثة في العمل، وبناء مصانع متطورة، وزج الموظفين في دورات تطويرية لمواكبة التطورات المهنية والفنية، سيساعد في بناء منظومة اقتصادية قوية ،والأهم من ذلك هوالرغبة الحكومية في دعم القطاع الصناعي.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع (المراقب العراقي): أن هناك مؤامرة دولية على الصناعة المحلية من خلال وجود لوبي سياسي وراء عدم إعادة تدوير الماكنة الصناعية لإبقاء العراق سوقا استلاكية لبضائع تلك الدول , لذلك برزت الحاجة اليوم إلى ضرورة إحياء المصانع المتوقفة من إجل استيعاب الاعداد الكبيرة من العاطلين , وعلى الحكومة أن تثبت حسن نواياها بشأن الاصلاحات من خلال تشريعات ملزمة لدعم الصناعيين ووزارة الصناعة وفي مقدمتها الإعفاء الجمركي للمواد الاولية وقطع غيار المصانع وكل ما تحتاجه وزارة الصناعة والقطاع الخاص ومنع بيع تلك المصانع مهما كانت الظروف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى