حرةٌ بزمانِها
علاوي كاظم كشيش..
هذي القصيدة حرةٌ بزمانِها لا تحذفِ الأنهار من أركانِها
لا تشطبِ الأشجار من غاباتِها فلقد زهتْ كلماتُها بمكانِها
أتدير ظهرك للغصون ؟،وكلُّها أيدٍ تجاذبُنا الأسى ببنانِها
كأصابع الشهداء تحمل ضوءهم ونداءهم، وتطلّ من عنوانِها
وخزتْ ضمائر قاتليهم وانتشتْ بربيعها، لتضوع في نسيانِها
قل ما تشاء، فليس فيك قصيدةٌ إلاّ وظلُّك ذاب في شطآنِها
دوّنْ على النهر القريب حكايةً وانثرْ مواجعنا على أغصانِها
واخفِ الجراح وقل لنهرك أننا متنا كثيرا،أننا لجنانِها
نمشي ونبتكر المباهج أينما كنّا، فتأخذنا الى أحزانِها
هذا الكتاب كتابُنا،صفحاتُه خطواتُنا،ولك انتهتْ بِرهانِها
وطنٌ أبٌ، وأبٌ يجود بعمرنا.ونقول خذنا للحياة وآنِها
أكبادُنا كانت خريطتَه التي لم تأونا بالضيق من جدرانِها
وهو الفسيح بنا يضيق بحبّنا واليه تأتي الأرض في دورانِها
وطنٌ فتى، وطنٌ يزيد دلالُه والأمُّ فيه تجود من شبّانِها
انتَ القصيدةُ حرةٌ بزمانِها وطنٌ يضيء كطعنةٍ وسنانِها



