إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الأحزاب الحاكمة في كردستان تصر على “السرقة” وتغطي على الأعداد الحقيقية للموظفين

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
اتهمت أحزاب كردية حكومة إقليم كردستان بوجود أكثر من 300 ألف موظف فضائي أي ثلاثين ضعفاً عن الأرقام المعلنة في قوات البيشمركة والدوائر الأخرى, فضلا عن وجود 17 ألف كردي سوري يستلمون رواتب من حكومة الاقليم , وكل هؤلاء يشكلون عبئا كبيرا على موازنة الحكومة العراقية , وهذه الارقام تكشف زيف وخداع حكومة الاقليم في تعاطيها مع رواتب موظفيها التي تستلمها من بغداد، والتي طالما أكدت أنه لايوجد لديها موظفون فضائيون.
وتذهب هذه الاموال إلى جيوب الفاسدين في الاقليم ، الامر لم يتوقف عند ذلك فمديرية التقاعد في إقليم كردستان هي واحدة من أكبر المؤسسات فسادا داخل الإقليم، فهي تضم في قوائمها 12 ألف شخص يستلمون رواتب تقاعد بدرجات مختلفة بطرق غير قانونية وأغلبهم يتقاضون رواتب عالية، فيما أصبحت قضية تجنيس الكرد السوريين مفضوحة، الأمر الذي يتسبب بهدر المليارات من خزينة الدولة سنويا.
نواب كرد أكدوا أن حكومة الاقليم ما زالت تماطل في تقديم قوائم بأسماء موظفيها وترفض الحديث عن الفضائيين , بينما نجد أن الارقام صادمة لأعدادهم , ما يبين حجم الفساد في كردستان والذي ترعاه حكومة الاقليم , والحديث عن حجب عشرة آلاف موظف هم من المتقاعدين والمتكررة أسماؤهم في سجلات البايومتري , فضلا عن وجود أعداد ضخمة من الذين يستلمون أكثر من راتب حيث تصل إلى خمسة رواتب.
مختصون بينوا أن حكومة إقليم كردستان استنزفت عشرات التريليونات من الدنانير بسبب إصرارها على سرقة عوائد نفط الجنوب، وترفض أن تدفع دينارا واحدا من أموال كردستان على شعبها وتقوم بتهريب الاموال إلى بنوك أوروبا وأمريكا , بينما الشعب الكردي يعاني ظروفا مادية صعبة جراء عدم دفع رواتب موظفيها , بل إن الاموال التي ترسلها بغداد كرواتب تستحوذ عليها ولاتدفع أية مبالغ، كما هي ترفض التوطين لتلك الاسباب.
ويرى المختص بالشأن المالي سامي سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن ما تم الكشف عنه من أعداد الموظفين الفضائيين في الاقليم هو أقل بكثير مما هو معلن حاليا”، مبيناً أن “حكومة الاقليم تتلاعب بقوت الشعب الكردي بالتعاون مع حكومة بغداد التي تسهل إرسال الاموال إليها دون سند قانوني وهي لم تسلم حكومة المركز برميل نفط واحدا وتعطي التعهدات وتوقع الاتفاقات ومن ثم تنقضها عند استلام حصتها السنوية”.
وتابع سلمان : أن “بغداد حاولت إنهاء الفضائيين في كردستان من خلال توطين رواتبهم إلا أن قادة الإقليم رفضوا ذلك لأن مؤامراتهم تنكشف في الحصول على أموال غير شرعية”, كما أن “أغلب الرواتب لاتدفع كاملة للموظفين في الإقليم بحجج واهية رغم تسليم بغداد لكامل رواتبهم , فالإقليم يماطل في تسليم قاعدة بيانات رسمية لموظفيه , ما يؤكد ارتفاع أعداد الفضائيين .
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن الحزبين الحاكمين يتقاسمان العوائد المالية للاقليم، ويقومان بتوظيف آلاف الأشخاص من عناصرهم داخل مؤسسات كردستان، وبالدرجة الأكبر وزارة البيشمركة التي تحتوي على فضائيين لاوجود لهم يستلمون الرواتب فقط لخدمة المشاريع الحزبية, وفي نفس الوقت ولاؤهم ليس لبغداد , فالأكراد يستغلون الازمات السياسية من أجل عدم المطالبة ببيانات موظفيهم , وما تم الكشف عنه هو من قبل أحزاب سياسية في الاقليم , وعلى بغداد إيقاف دفع رواتب موظفيهم إلا بعد تقديم قاعدة بيانات حقيقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى