إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

رسائل تظاهرات استذكار “قادة النصر” تتوالى..ما الذي حملته للداخل والخارج؟

المراقب العراقي/ سالم العراقي…
بالرغم من مضي خمسة أيام على التظاهرات التي خرجت لاستذكار قادة النصر، إلا أن أصداءها لازالت تتصدر وسائل الاعلام والرأي العام المحلي والاقليمي والدولي، لما أفرزته من نتائج أبهرت الجميع، من حيث المشاركة الفاعلة والحضور الكبير من مختلف الشرائح والقوميات والطوائف.
ذلك الحضور حمل رسائل متعددة للداخل والخارج، بعد مرور سنة واحدة على الجريمة التي ارتكبها الارهاب الامريكي، فظروف االحادثة اختلفت كثيراً عن أجواء الذكرى السنوية، كونها جاءت بعد إفشال جميع المخططات التي اُريد من خلالها قلب الثوابت، وتحويل النتائج إلى ما يخدم الادارة الامريكية.
وأرادت واشنطن عبر ركوبها موجة التظاهرات تغيير “القناعات” وإظهار ما هو “مزيف” لتغطية الحقيقة، فأخرجت بعد جريمتها في مطار بغداد، مجموعة قليلة ممن اشترتهم بـ”المال” ليعلنوا تأييدهم للفعل الامريكي الارهابي، لكي تضفي على عملها جانبا من الشرعية، لكن اليوم وبعد مرور سنة على تلك الحادثة غص ذات المكان بالذين يهتفون بأرواح الشهداء، وغطت صورة القادة بناية “المطعم التركي”، واكتظت شوارع منطقة “الباب الشرقي” بملايين المتظاهرين الذين هتفوا بصوت واحد “الموت للمحتل الامريكي”.
مراقبون للشأن السياسي أكدوا أن ذلك الحدث حمل رسائل عديدة للداخل الذي فشل في جميع مخططاته، وحَزَّمَ أمتعته للهروب ، وكذلك لمن يدعمه في الخارج ، بأن ما اُثير ما هو إلا “زوبعة” في فنجان سرعان ما تبخرت، بعد أن تطايرت فقاعاتها بغضون أيام.
مؤكدين أن “واشنطن اُصيبت بخيبة أمل كبيرة بعد أن كانت تأمل وعبر حراكها وسيطرتها على أعداد قليلة من المتخادمين معها، أنها “انتصرت”، لكنها تراجعت عن ذلك “التصور” الخاطئ في الثالث من كانون الاول “2021”.
المحلل السياسي سلام الربيعي يرى أن “الذكرى الخالدة للشهيدين السعيدين الحاج أبي مهدي المهندس والحاج قاسم سليماني لها دلالات كثيرة ورسائل كبيرة للداخل والخارج”.
وأوضح الربيعي في حديث “للمراقب العراقي” أنها “أثبتت للعالم أجمع أن هذه الحشود المليونية هي التي تنصر المقاومة وتبغض الاحتلال والمحتلين وهؤلاء هم مشاريع الشهادة لإخراج القوات المحتلة من أرض العراق”.
ولفت إلى أن “هذه الحشود طهرت شوارع بغداد وساحة التحرير من عار المرتزقة أبناء السفارات ومن لف لفهم ومن لم يتشرف بالحضور أو التعاطف الوجداني مع هذا الحشد المبارك فهو يضع نفسه في خانة الأذلاء الذين خسروا الدنيا والاخرة”.
على الصعيد ذاته أكد المحلل السياسي وائل الركابي أن “إحياء الذكرى الاولى لاستشهاد قادة النصر رضوان الله عليهما هو بمثابة الاعلان الصادق بأن الشعب مع مقاومة المحتل وأنه شعب ينتمي إلى الثقافة الاسلامية، وهذا الحشد الجماهيري الكبير مهما كان يبقى قليلا أمام العطاء الضخم “.
وأضاف في حديث خص به “المراقب العراقي” أن “انزعاج البعض من هذا الزخم الجماهيري ماهو إلا دليل آخر على أن تلك المجاميع تتماهى مع الارادة الامريكية التي تحاول خلط الاوراق وتزييف الواقع للإرادة الشعبية للمجتمع العراقي سواء كانت تلك المجاميع محلية أو خارجية”.
ودعا إلى “ضرورة أن نستثمر هذا التلاحم الشعبي من أجل إكمال طريق النصر الذي لايمكننا إنجازه بتحقيق النصر على زمر الارهاب فقط إنما نكمله بوحدة الكلمة وبالارادة السياسية الوطنية”.
يشار إلى أن الطائرات الامريكية ارتكبت جريمة فجر الجمعة في الثالث من كانون الاول عام 2020، عبر استهداف قادة النصر بطائرة مسيرة في مطار بغداد الدولي، مستغلة حالة الفوضى وعدم الاستقرار التي شهدتها العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية آنذاك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى