إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

صمت “مخجل” للكاظمي وفريقه بذكرى “فاجعة المطار”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
على الرغم من أن حادثة المطار استهدفت قائدي النصر على الأراضي العراقية وتمثل في الوقت ذاته انتهاكا صارخا للسيادة العراقية وعلى الرغم من كونها جريمة بعين جميع من دانها والملايين التي أحيت ذكراها الاولى، إلا أن حكومة مصطفى الكاظمي كان لها الموقف “المستفز” الذي لا يمثل الأعراف الوطنية، حيث لم يكن هناك بيان رسمي أو “تغريدة” سواء من قبل رئيس الوزراء أو أحد أعضاء الفريق الوزاري بمناسبة الذكرى الاولى على الجريمة الأمريكية، وهذا الأمر أثار حفيظة العراقيين الذي أحيوا ذكرى الفاجعة، ورجح بوقوف رئيس الحكومة وراء الجريمة التي مر عليها عام كامل.
نواب في البرلمان، وصفوا صمت الحكومة بالأمر المخجل، منتقدين انشغالها بتسجيل مقاطع “المديح”.
وشهد يوم أمس الاحد، تظاهرة مليونية في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، لأبناء الشعب العراقي وأنصار الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية، بمناسبة الذكرى السنوية الاولى على حادثة المطار التي استهدفت قادة النصر الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ورفاقهما في غارة أمريكية قرب مطار بغداد.
وتجمعت الحشود المليونية من كافة أنحاء العراق، حيث أعربت بدورها عن استنكارها للجريمة الأليمة في الوقت الذي ثمن الحاضرون التضحيات التي قدمها الشهداء الأبطال ودورهم في القضاء على الجماعات التكفيرية والإرهابية وبالخصوص “داعش” الإجرامي وهزيمته في الأراضي العراقية بعد أن اجتاحها سنة 2014 وتمكن من إسقاط بعض المدن والمحافظات.
كما حضر التظاهرة رجال دين وممثلون عن الأوقاف السنية والمسيحية وباقي الديانات، فضلا عن حضور عدد كبير من الأكاديميين والإعلاميين، معتبرين أن جريمة اغتيال القادة تمثل انتهاكا صارخا للسيادة العراقية.
وتجلت نداءات المتظاهرين بضرورة مواصلة الجهاد وعدم إعطاء الفرصة للإرهاب والجماعات التكفيرية بتدنيس الاراضي العراقية وحماية المقدسات والابرياء من الاعتداءات الإرهابية، كما طالبوا بضرورة تطبيق قرار البرلمان القاضي بإخراج القوات الامريكية من الأراضي العراقية، وأخيرا إنهاء المماطلة بملف التحقيق بالجريمة الامريكية التي طالت القادة، وضرورة تجرد الجهات التحقيقية من الضغوط التي تمارس عليهم سواء من الداخل أو من الخارج.
بدوره اعتبر النائب عن تحالف الفتح عدي الشعلان، أن “ذكرى الفاجعة الأليمة التي طالت قادة النصر هي لم تخص الشيعة على وجه الخصوص وإنما تثير أسى وحزنا لدى كل عراقي كونها استهداف ضد السيادة العراقية واغتيال لقائدين كان لهما الدور الابرز في كبح مخططات الارهاب”.
وقال الشعلان، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “صمت الحكومة بجميع صفوفها سواء كان رئيس الوزراء أو أعضاء الكابينة الوزارية وعدم الإدلاء بأي موقف بهذه المناسبة الأليمة التي أحياها الملايين من العراقيين بجميع دياناتهم ومعتقداتهم، يعد أمرا مخجلا على الحكومة برمتها”، منتقدا “انشغال الكاظمي وفريقه الوزاري بتسجيل مقاطع الفيديو المشينة والمسيئة للعراقيين عبر التمجيد لمنجزات غير موجودة أصلا”.
وأضاف، أن “قادة النصر الشهيدين سليماني والمهندس يستحقان من الحكومة كل شيء خصوصا أن لهما الدور الاقوى والأهم في هزيمة الجماعات التكفيرية وصد هجمات داعش على الاراضي العراقية”.
وأشار إلى أن “عدم وجود بيان استنكاري من قبل الحكومة أمر غريب جدا”، معتبرا أنه “حتى في حال صدور الموقف في ساعات الليل أو بعد يوم كامل فأنه لم يمحو العيب على الحكومة”.
وبخصوص سير التحقيقات بالجريمة، أكد الشعلان، أن “التحقيقات بحسب الجهات الحكومية والقضائية مازالت مستمرة، لكنها تحتاج إلى “تجرد” تام في العمل وتحرر من الضغوط الامريكية التي تمارس على اللجان التحقيقية”.
وانتقد، “عدم اتخاذ الحكومة أية تحركات جادة لتطبيق قرار البرلمان الخاص بإخراج القوات الامريكية من العراق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى