إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أكثر من 47 وزيراً ثبتت إدانتهم بالفساد غيابيا.. ومطالبات بحل لجنة الكاظمي لفشلها

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
تواجه اللجنة العليا المكلفة بالتحقيق في قضايا وملفات الفساد، والتي شكلها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، نهاية آب الماضي، تهم الفساد وابتزاز الفاسدين والاتفاق معهم على هروبهم خارج البلاد ومن ثم تقديم ملفاتهم للقضاء , فضلا عن الإخفاق في الكشف عن مافيات الفساد التي ينسب لها التسبب بضياع مئات المليارات من الدولارات منذ عام 2003 ولغاية الآن، أما هيأة النزاهة فهي الاخرى تواجه اتهامات لتسويفها ملفات الفساد المرسلة من قبل مجلس النواب واللجان الخاص به ، فبعد متابعات وتأكيدات عديدة تفاجأ الجميع بإجابة صادمة بأن جميع الملفات قيد التحقيق , وما اُنجز منها غير موجود على الارض , فضلا عن هروب المتهمين خارج العراق بتوجيه من كتلهم حتى لايطالهم القضاء , والاحكام الاخيرة بحق وزراء ودرجات خاصة متهمين بالفساد تم الحكم عليهم غيابيا , فمجموع 47 قرار حكم بحق الفاسدين جميعها غيابيا, الامر الذي يفقدها قيمتها.
أعضاء لجنة الأمن والدفاع النيابية اتهموا بعض أعضاء لجنه مكافحة الفساد المشكلة من قبل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي برئاسة أحمد أبو رغيف بالفساد، فهناك مؤشرات عليهم بهذا الشأن قبل تشكيل اللجنة.
وأضافوا ,أن لجنتهم لن تتعامل مع لجنة الكاظمي لمكافحة الفساد , التي لم تتعامل بشكل جدي بقضاياها كون الفساد لا يمكن معالجته من قبل أشخاص متهمين به وعلى رئيس الوزراء حل اللجنة لفشلها.
مختصون أوضحوا، منذ 2003 ولغاية الان لم نؤشر وجود جدية لدى الحكومات المتعاقبة على مكافحة الفساد , بل هم أضعفوا القضاء من خلال ضغوطاتهم لإخراج المتهمين الفاسدين من الحبس , وأما الحكومة الحالية فلاتختلف عن سابقاتها في التقاعس عن مكافحة الفساد الذي تسبب به وزراؤها , وجاءت قرارات القضاء لتغيب أمل كل العراقيين الشرفاء , فقائمة المحالین للقضاء ضمت أكثر من 20 شخصیة بدرجة وزير تمت إحالتھم من أصل 333 أحیلوا للمحكمة غیابیاً، أما من ھم بدرجة مدير عام فقد أحیلوا غیابیاً للمحاكم وعددھم 27 ممن اتھموا بالفساد في وزارة الكهرباء, وجميعهم حكموا غيابيا لأنهم خارج البلد , وهناك 72 متهما آخر خرجوا بكفالة ولايعلم أحد متى تتم محاكمتهم من جديد.
ويرى الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن الفساد العميق في العراق لايمكن محاربته بإجراءات هزيلة للجان تم تشكيلها لاغراض إعلامية وأغلب العاملين فيها تم تعيينهم على أسس المحاصصة , فنحن بحاجة الى محاكم خاصة بملفات الفساد تكون على قدر المسؤولية وليس كما يحدث من ترويج في وسائل الاعلام من أجل حساب منجز لحكومة الازمات .
وتابع العكيلي: فما صدر من أحكام غيابيا على شخصيات متورطة بالفساد وإهدار مليارات الدولارات هي مهزلة ووسيلة لتبرئة ساحة الحكومة وإظهارها بأن ذلك منجز , فأكثر من 47 وزيرا ومن هم بدرجتهم جميعهم هربوا خارج العراق وبعلم كتلهم التي أخرجتهم حتى لايتم إحراجها , فنحن اليوم أمام قرارات مخجلة وإجراءات هزيلة , لذا ندعو الى وجود هيأة حكام تختص بملفات الفساد ولايتم ترويجهم في وسائل الاعلام حتى نضمن عدالة الاحكام.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن هناك استياءً شعبيا بسبب عدم قدرة الحكومة على فتح ملفات الفساد لكبار الشخصيات واقتصارها على صغار الموظفين , فالفساد اليوم أصبحت له قواعد قوية ويستند إلى المحاصصة والصفقات السرية التي يتم من خلالها هدر الاموال , بينما نجد إجراء التقشف على المواطن البسيط , وحتى الاحكام تختلف من شخصية معروفة مدانة بالفساد وبين شخص بسيط اتهم أيضا بالفساد , ما يفقد المواطن ثقته بالقضاء وهذا أخطر شيء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى