إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكرد يضعون العصا في عجلة موازنة “21” والمماطلة تعرقل تمريرها

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
ما زالت موازنة 2021 تراوح مكانها في أدراج مجلس الوزراء ,رغم تعهدات الحكومة بإرسالها مطلع الاسبوع الحالي إلى البرلمان بعد مناقشتها في مجلس الوزراء , إلا أنها ما زالت تراوغ في إرسالها إلى مجلس النواب , رغم حصولها على دعم الكتل السياسية في تمريرها حسب ما أعلن رئيس الوزراء , ويبدو أن تأخيرها بسبب عدم التوصل لاتفاق شامل وملزم ما بين بغداد وأربيل , والاخيرة معروفة بعدم التزامها بأية اتفاقيات , خاصة بعد إصرار مجلس النواب على وجود ضمانات كردية مقابل القبول بأي اتفاق , ويبدو أن حكومة الكاظمي تسعى لمجاملة الاقليم في أي اتفاقية جديدة حرصا منها للحصول على دعم حكومة أربيل في الانتخابات المقبلة , خاصة بعد تشكيل الكاظمي حزبا جديدا ونيته الفوز بولاية ثانية .
لجنة النزاهة النيابية أكدت أن رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي كانت له نية بإرسال 960 مليار دينار للإقليم لتغطية رواتب موظفيه لثلاثة أشهر دون أن يلتزم الإقليم بشروط قانون العجز المالي , إلا أن نواب بعض الكتل السياسية ضغطوا على الكاظمي ومنعوه من إرسال الأموال لحين التزام الإقليم بالشروط.
نواب البرلمان طلبوا من رئيس وفد الإقليم التفاوض مباشرة في لجنة التعديلات الدستورية بشأن استحقاقات الحكومة المركزية على الإقليم والخروج باتفاق ملزم للطرفين , بدلا من أن تكون المفاوضات بشكل سري وفي الغرف المظلمة وأن تقدم ضمانات ملزمة لأي اتفاق جديد ما بين بغداد وأربيل.
مختصون أكدوا أنه لايخفى على أحد ما تشهده محافظات كردستان من احتجاجات شعبية كبيرة أثرت سلبا على استقرار الاقليم، لافتين إلى أن هذا يدفع حكومة الاقليم للقبول بشروط بغداد , لكن هذه الموافقة يجب أن ترافقها ضمانات كردية ملزمة بتسليم أربيل لحصة بغداد من النفط ونصف عوائد الاقليم , وأن لاتدفع حصة كردستان دفعة واحدة بل على أربع دفعات بعد الاتفاق , لضمان حقوق الحكومة المركزية , والفرصة سانحة لبغداد لإملاء شرطها مستغلة ما يحدث من اضطرابات في مدن الاقليم , وأن يتدخل مجلس النواب كطرف في الاتفاق الجديد لضمان عدم تلاعب حكومة الكاظمي بإرسال أموال بدون ضمانات ، وتدخل البرلمان كان إيجابياً لمنع إرسال الكاظمي لـ960مليار دينار بدون حق قانوني.
من جانبه يرى المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): أن هناك سابقة خطيرة تمارسها الحكومة من خلال التأخير المتعمد بإرسال مشروع موازنة العام المقبل بسبب مجاملتها لحكومة الاقليم , فبغداد تسعى لاتفاق مع كردستان في مسودة الموازنة لحفظ حقوق حكومة الاقليم التي تواجه أخطر أزمة في تأريخها , والكاظمي يسعى لإنقاذ حكومة مسعود لضمان تأييدها في الانتخابات المقبلة وعلى حساب موازنة العراق , فالتأخير في إرسالها تتحمله حكومة الكاظمي التي تتلاعب بمواد الموازنة لصالح حكومة الاقليم.
وتابع عباس: الوفود الكردية ما زالت تتوجه إلى بغداد للخروج باتفاق مرضي , لكن هناك معارضة برلمانية بشأن أي اتفاق لايضم ضمانات ملزمة لحكومة كردستان , والمطالبة بشمول مجلس النواب بأي اتفاق جديد لضمان عدالته للجميع وعدم تحكم حكومة الكاظمي بالاتفاق في حال نقض الاتفاقات الجديدة من حكومة بارزاني .
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن الوفد الكردي يسعى لمناورة كبيرة قد تضر العراق اقتصاديا من خلال موافقته على تسليم سومو400 ألف برميل شرط أن تدفع بغداد مستحقات الشركات النفطية ورواتب كافة موظفي الاقليم بأرقامهم الفضائية , فضلا عن المراوغة في تسليم نصف عوائد منافذ الاقليم , وقد اشترط البرلمان أن توافق أربيل على كل شروط بغداد ويتم توقيع الاتفاق تحت قبة البرلمان, إلا أن المفاوضات ما زالت في طريق مسدود بسبب تعنت الكرد .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى