إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أمريكا تماطل بسحب قواتها والمقاومة تستعد لـ”خيار” المواجهة المباشرة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
صبر على وشك أن ينفذ، وغليان يقترب من درجة الانهيار، عبارات تختصر جاهزية المقاومة الاسلامية في العراق لاستئناف عمليات استهداف المواقع العسكرية الامريكية، بسبب التجاهل الحكومي المتعمد لقرار إخراج القوات الامريكية من الاراضي العراقية وتسويف الجانب الامريكي للعمل وفق القرار النيابي.
حيث حذر مراقبون في الشأن السياسي الحكومة الاتحادية من “مواجهة عسكرية” قد يختارها محور المقاومة الاسلامية مع القوات الامريكية، متهمين رئاسة البرلمان بالوقوف في وجه أي محاولة لاستجواب رئيس الوزراء لتنصله عن تطبيق القرار البرلماني.
وشهد يوم أمس السبت، وقوع عملية استهداف بالقرب من قاعدة عسكرية في مطار بغداد تقطن فيها القوات الامريكية، فيما شهد أمس الأول الجمعة عملية استهداف شاحنتين لقوات التحالف الأميركي في السماوة والديوانية جنوب العراق.
وحذرت فصائل المقاومة الاسلامية في العراق، من نفاذ صبرها وانتهاء الهدنة لأجل استئناف عمليات استهداف القوات المحتلة، حسب ماجاء في تصريح للمتحدث باسم كتائب حزب الله محمد محي.
ويأتي ذلك بعد أن وجدت المقاومة الاسلامية عدم جدية الحكومة في تطبيق قرار مجلس النواب القاضي بإخراج القوات الأمريكية والأجنبية برمتها من الأراضي العراقية، في الوقت الذي تقف هيأة رئاسة البرلمان بوجه جميع المحاولات النيابية الرامية إلى محاسبة الحكومة على ذلك.
ولم يبقَ سوى 23 يوما على الذكرى الاولى للجريمة الامريكية التي استهدفت قادة النصر الشهيدين قاسم سليماني وأبا مهدي المهندس بالقرب من مطار بغداد.
وبدوره اعتبر المحلل السياسي صباح العكيلي، أن “للصبر حدودا، والهدنة التي أعلنت عنها الهيأة التنسيقية للمقاومة الاسلامية في العراق لها حدودها، بسبب تجاهل الحكومة لتنفيذ قرار إخراج القوات الامريكية في العراق من جهة، ولمحاولات الجانب الامريكي بالعمل على إعادة انتشاره في القواعد العسكرية من جهة أخرى”.
وقال العكيلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “استمرار التنصل الحكومي المتعمد في اتخاذ إجراء كفيل بإنهاء الوجود الامريكي والاجنبي برمته يدفع إلى المواجهة المسلحة المباشرة بين المقاومة الاسلامية والجانب الامريكي، وهذا الامر قد أفصحت عنه المقاومة الاسلامية في بيانها السابق”.
واعتبر العكيلي، أن “العمليات العسكرية التي استهدفت المقرات الامريكية سواء في مطار بغداد يوم أمس السبت، وكذلك استهداف رتل عسكري امريكي في محافظة الديوانية، جميعها هي رسائل إلى الحكومة تدفعها إلى الحرص على سيادة العراق وأن يكون لها الموقف الحازم إزاء التواجد العسكري الامريكي”.
ورأى العكيلي، أن “الفرصة مؤاتية أمام الحكومة لاتخاذ خطواتها أو الشروع بتنفيذ بنود قانون إخراج القوات الاجنبية من العراق وذلك تزامنا مع الازمة السياسية التي تعيشها واشنطن والتي جاءت تزامنا مع الانتخابات الاخيرة، فلابد أن يكون هناك ضغط عراقي باتجاه جدولة انسحاب القوات الامريكية من العراق”.
وأكد، أنه “لاحجة للحكومة في عدم تنفيذ هذه الخطوات”، لافتا إلى أن “الأيام القليلة ستشهد تصاعدا في العمليات ضد المقرات الامريكية في جميع أنحاء العراق تزامنا مع انتهاء الهدنة”.
وتابع، أن “هناك تواطؤا مشخصا وواضحا من قبل رئاسة البرلمان تمنع الكتل السياسية من استجواب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي على خلفية عدم شروعه بإجراءات إخراج القوات الامريكية من العراق، أو متابعة إجراءات الحكومة في تنفيذ القرار النيابي”..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى