ثقافية

عندما يتحول الموت شتيمة للمنفى!

المراقب العراقي / رصد

اكد الناقد علي الفواز ان أقسى ما في موت الناقد المهم جدا طراد الكبيسي هو الغربة كونها النفي القهري للجسد والروح،  .

وقال في تصريح لـ(المراقب العراقي) ان الموت في الغربة هو النفي القهري للجسد والروح، هو القسوة التي تضغط على اللغة لتقوّض مافيها من احساس بالانتماء، فاللغة كائن لا يطمئن للبوح إلّا في بيته..

واضاف :مات طراد، وربما يموت الكثيرون من مبدعينا الغرباء، فيموت معهم زمن عراقي عشنا معه لحظات التعلّم والألفة والحوار والحميمية، وليبدو لنا توحش الاشياء وهي تفقد تلك الصلة الآصرة، فلا اللغة تصلح لعبور الأمكنة، ولا يمكن للمبدعين أن يشتغلوا في عوالم لا تخصهم، حيث خدعة اللغة الكونية، وحكاية المكان العالمي..

وتابع مخاطبا الفقيد :طراد ايها المعلم ..اعرف أن موتك هو شتيمة للمنفى، وسخط على الوجع والخيانة والخداع، مثلما اعرف أن موتك البعيد سيثير الاسئلة القديمة التي نحتاجها دائما عن الوطن والناس والحكايات والاغاني والمقاهي والقراءة وعن كل التفاصيل التي جعلت منا اكثر شراهة لمعرفة العالم….

وختم : ليرحمك الله ايها الكبير البعيد ،يها المعلم الذي ترك صوتا واثرا وحلما .

يذكر ان طرّاد فوّاز الكبيسي شاعر وناقد من الأصوات النقدية الفاعلة في الأدب العراقي ينتمي إلى الجيل الستيني العراقي ولد عام ١٩٣٧ تخرج عام ١٩٦٢ في كلية الآداب/ جامعة بغداد – قسم اللغة العربية ورأس تحرير مجلة الأقلام ورأس تحرير الموسوعة الصغير/ دار الشؤون الثقافية ومن مؤلفاته:أوراق التوت-شعر وشجر الغابة الحجري وفي الشعرية العربية والغابة والفصول ومداخل في النقد الأدبي وهكذا كلمتني الرواية وارتحالات الشعر في الزمان والمكان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى