تجدد الدعوات إلى تخفيض رواتب الرئاسات.. أرقام فلكية تستنزف موازنة الدولة وتفاقم العجز

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
نشرت وزارة المالیة، جدولاً بالأرقام يوضح حجم الإنفاق الحكومي، من بداية العام وحتى أيلول الماضي، كما أوضحت أيضاً بالأرقام الإيرادات النفطیة وغیر النفطیة, وأشارت إلى أن الموازنة الإجمالیة لحكومة إقلیم كردستان أكثر من ترلیوني دينار، فیما أشارت غلى أن الموازنة الإجمالیة لمجلس النواب بلغت 6.313 ملیارات دينار, أما موازنة رئاسة الجمھوريةف بلغت 2.30 ملیار دينار، فیما بلغت الموازنة الإجمالیة لمجلس الوزراء 24.3تريلیون دينار, ولفت التقرير إلى أن إنفاق وزارة المالیة كان الأعلى 3.14 تريلیونات دينار وبعدھا وزارة الداخلیة 5.8 تريلیونات دينار ومن ثم وزارة الدفاع بمبلغ 5 تريلیونات دينار.وبلغ إجمالي الإيرادات النفطیة 311,35 ،ترلیون دينار، وبلغ أجمالي الإيرادات غیر النفطیة 129,3 ،ترلیون دينار.
نواب انتقدوا تصريحات الحكومة والازمات المفتعلة بشأن رواتب الموظفين , بينما لازالت الرئاسات تستنزف ما يقارب 20% من الموازنة العامة وتشكل رواتب الموظفين، أقل من نصف موازنة الرئاسات الثلاث ، ودعوا الحكومة إلى تضمين قانون الموازنة العامة لسنة ٢٠٢١ خطة تقشف واضحة ومحددة عبر تخفيض رواتب وامتيازات الرئاسات الثلاث والنواب والوزراء والوكلاء والمدراء العامين ومن بدرجتهم ، وتقليل النفقات غير الضرورية كالإيفادات والصيانة والأثاث والمنافع العامة ، وتعظيم الإيرادات غير النفطية وفي مقدمتها إيرادات المنافذ الحدودية ومسكها وفق إجراءات قانونية حقيقية وإعادة النظر بكوادرها الحالية وتأمين الإيرادات بفرض أمانات ضريبية بنسبة 7,5 % مسبقا على تجار سوق العملة.
ويرى مختصون أن على المشرّع أن يستفيد من الثغرات في موازنات الأعوام السابقة وعدم السماح بالاقتراض مرة أخرى في موازنة العام المقبل من خلال تقليص مخصصات الرئاسات الثلاث , وعدم جعلها تقشفية لأن العراق غني بموارده وأملاكه غير المستغلة , كما أن موازنة رئاسة الوزراء بحد ذاتها تعد ترفا في ظل الازمة المالية الحالية فهي الأعلى ولامبرر لها , كما أن إنفاق وزارة المالیة مبلغ 3.14 تريلیون دينار يثير شكوكا بشأن هذه الارقام الكبيرة وهي أعلى من مخصصات رئاسة الجمهورية ويبدو أن وزير المالية يستغل منصبه في منح الاموال والرواتب الاعلى لموظفيه بينما وزارتا الدفاع والداخلية 5 تريليونات وهي تضم جيشا تعداده عشرات الآلاف من الجنود مشددين على ضرورة إيجاد لجنة مختصة تقيم نفقات الوزارات أيضا.
ويؤكد الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع ( المراقب العراقي) : أنه بالرغم من أن رؤساء الوزراء السابقين والحاليين حاولوا تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث إلا أنهم اصطدموا بفيتو سياسي رافض له، داعياً الحكومة إلى أن تتحرّك بالتنسيق مع اللجان المختصة في مجلس النواب نحو إعادة النظر بتقديرات مسوّدة موازنة 2021 وفقا للمعطيات الجديدة مع ضغط النفقات بشكل كبيرة وإيجاد بدائل سريعة لسد العجز الحاصل, والذي يعد مقبولا ولا يتجاوز الـ 20% كون هذه الموازنة هي أشبه بالتقشفية فهي تخلو من إكمال المشاريع المهمة , ولايوجد شق استثماري سوى أرقام ليس لها تطبيق على أرض الواقع.
وتابع الهماشي: أن على الحكومة الجديدة الالتزام بقانون الإدارة المالية في مادته السابعة الذي ينص على أن لايكون العجز بالموازنة أكثر من 3% من الناتج القومي بمعنى أنه بحال كان الناتج القومي 250 مليار دولار فينبغي أن لا يتجاوز العجز 10 مليارات دولار أو 12 تريليون دينار كحد أقصى.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن ما يثير الريبة هي موازنة رئاسة الوزراء التي هي أضعاف موازنة مجلس النواب ذي العدد الكبير من العاملين فيه , لذا في حال إعداد موازنة تقشفية يجب أن يتم تخفيض مخصصات رئيس الوزراء حتى تقل نسبة العجز في موازنة 2021.



