إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

خلية أزمة “الناصرية” تنهي أعمالها وسط قلق شعبي من تكرار العنف في المحافظة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
انتهى عمل الخلية الامنية المشكلة بخصوص الاحداث الاخيرة التي شهدتها محافظة الناصرية يوم الجمعة الماضي، لكن من دون إعلان التوصل إلى معرفة الجهات المخربة التي تحاول زعزعة أوضاع المحافظة بين الحين والآخر، خصوصا في ظل تحذيرات من مخطط لحرق المحافظات الجنوبية والناصرية بمقدمتها، حيث اكتفت تلك الخلية بلقاء عدد من المتظاهرين وزيارة ذوي الشهداء متغاضية عن القضايا الحساسة التي وقعت خلال الفترة الحالية وعلى وجه الخصوص أحداث الجمعة.
ويحمل مراقبون في الشأن السياسي رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مسؤولية وقوع تصعيدات أمنية جديدة خلال الايام المقبلة، فيما وصفوا عمل الخلية أشبه بالاستعراضات الإعلامية.
وشهدت محافظة الناصرية منذ مساء يوم الجمعة الماضي توترا أمنيا في ساحات الحبوبي حيث موقع الاعتصام وتجمع المتظاهرين في المدينة، بعد أن شهدت اشتباكا بين أنصار التيار الصدري ومتظاهرين من داخل الساحة، وذهب ضحيته أكثر من خمسة شهداء من كلا الطرفين، بعد أن منع المتظاهرون جموع الصدريين من الدخول إلى الساحة لإحياء صلاة الجمعة، ليصل الحال بالمتظاهرين إلى استخدام القوة ورفع السلاح.
وعلى غرار تلك الأحداث نظم وجهاء وشيوخ عشائر المحافظة وقفة أدانوا فيها وجود السلاح داخل الساحة، محملين الحكومة الاتحادية مسؤولية انهيار أمن مدينتهم.
وعلى إثر ذلك قرر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، إقالة قائد شرطة المحافظة وتشكيل خلية أزمة فيها برئاسة مستشار الامن الوطني قاسم الاعرجي، وتضم في عضويتها رئيس جهاز الأمن الوطني عبدالغني الأسدي واللواء سعد نعيم عبدالله من قيادة العمليات المشتركة وقائد عمليات سومر عماد صميدع ومدير الشرطة الجديد فيها عودة سالم.
وبدوره حمل المحلل السياسي صباح العكيلي، “رئيس الوزراء الكاظمي مسؤولية ماوقع من أحداث وتصعيدات في ساحات اعتصام الناصرية بسبب التخبط في القرارات وعدم الجدية في العمل الأمني”، مبينا أن “الحكومة لم تفِ بوعدها بخصوص ملف التظاهرات ومطالبها”.
وقال العكيلي، إن “خلية الازمة المشكلة بخصوص أحداث الناصرية الاخيرة لم تحقق المطلوب على المستوى الأمني، حيث لم تكشف عن مصدر السلاح الموجود في تلك الساحة، بالإضافة إلى أنها لم تتخذ أي إجراء أمني شأنه منع وصول العناصر المندسة إلى ساحة الاحتجاج”.
وأضاف العكيلي، أن “هناك جهات مجهولة تتدخل بتحركات المتظاهرين سواء كانوا من الناصرية أو من بعض المحافظات الجنوبية بغية فرض واقع معين في تلك الساحات، لكن المستغرب أن الخلية التحقيقية المشكلة من قبل الكاظمي لم تحرك ساكنا بهذا الخصوص”.
وأشار إلى أن “المطلوب من الحكومة هو التعاطي مع مطالب ساحات التظاهر بدلا من عسكرة المجتمع عبر إرسال لواءين من بغداد إلى الناصرية، وكذلك ضبط الملف الامني وعدم السماح للعناصر المخربة بتسيد الموقف”.
وأكد أن “محافظات الجنوب وبمقدمتها الناصرية يراد بها زعزعة الامن من قبل جهات خارجية وعناصر مندسة من الداخل والوقوف بوجه هذا الامر يتطلب جهدا استخباريا دقيقا بعيدا عن الاستعراضات الإعلامية، وكذلك تشكيل لجان من عشائر تلك المحافظات ومنظمات حقوق الإنسان تأخذ على عاتقها تحقيق التعاون بغية الوقوف بوجه المخططات الشريرة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى