“القطار المعلق” و”ميناء الفاو” ..مادتان للدعاية الانتخابية تصطدمان بجدية التنفيذ

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
أعلن وزير التخطيط، خالد بتال النجم ، عن إدراج مشروع قطار بغداد المعلق ضمن الموازنة الاستثمارية لعام 2021 وجاء ذلك خلال استقباله السفير الفرنسي في بغداد برونو أوبير، والوفد المرافق له، الذي ضم عددا من المسؤولين الحكوميين.
نواب طالبوا بمحاسبة الأشخاص الذين حاولوا التلاعب بالمشروع لتحقیق مكاسب مادية تشبع فسادھم طيلة السنوات الماضية، وكان من المفترض إحالة المشروع إلى شركة ألستوم الفرنسیة،ثم أحیل إلى شركة ھالس الصینیة، وبات قاب قوسین أو أدنى من توقیع عقد الاستثمار الخاص به مع الھیئة الوطنیة للاستثمار، وبنفس الوقت اُدرج في المیزانیة لتنفیذه بالقروض الخارجیة إلى 5.2 ملیارات دولار وبطول 20 كم ، بینما الشركة الاستثمارية تنفذ نفس القطار وبطول 26 كم ، وتصل أرباح القرض فيه إلى حوالي 3.1 ملیارات دولار وهو مجازفة جديدة من قبل الحكومة .
مختصون أكدوا أن الحكومة الحالية كسابقاتها تبحث عن إنجازات حتى لو على الورق , فالإخفاقات الحكومية وراء فساد ثلاثة محافظين أهدروا أكثر من خمسين مليار دينار على رسوم المشروع والتي اتضحت أنها مستنسخة من الإنترنت , والغريب أنه لم يحاكم أي مسؤول بهذا الملف، مؤكدين أن الحكومة اليوم غارقة في الأزمة المالية، وعرقلت إنجاز مشروع ميناء الفاو لهذا السبب ومازالت الضبابية حول التلاعب بعمقه إلى الآن .
ويعود مشروع القطار المعلق إلى الواجهة في ظل خزينة البلاد الخاوية، إذ تسعى الحكومة من خلاله إلى إغراق البلاد بقروض من نوع جديد لإكمال المشاريع , فمواعيد الإنجاز تتغير وأصبح القطار المعلق اُكذوبة الحكومة الجديدة بعد أن فشلت الحكومات السابقة بإنجازه.
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أنه ما زال المواطن يحلم بتنفيذ القطار المعلق للخروج من الاختناقات المرورية التي أصبحت المشهد اليومي في شوارع العاصمة , فمنذ أكثر من عشرة أعوام ومحافظة بغداد تتحدث عن المشروع ولم ينفذ حتى عندما كانت موازنات البلد توصف بالانفجارية , فالمشروع أصبح بوابة لفساد المحافظين الذين سرقوا أموال المشروع وأبدعوا في عمليات الاستحواذ على الاموال من خلال الرسوم المستنسخة , وقبل فترة قصيرة وأثناء زيارة الرئيس الفرنسي خرج المشروع من جديد لتنفيذه من قبل شركات فرنسية , لكنه اُهمل من جديد.
وتابع العكيلي: الحكومة الحالية تحاول إيهام المواطن بتحقيق إنجازات من خلال مشروع ميناء الفاو الذي يشهد عراقيل بين الحين والآخر , واليوم أكد وزير التخطيط على أهمية قطار بغداد المعلق , لكن بدون موعد حقيقي لتنفيذه , بل إن الوزير يبحث عن قروض من فرنسا وغيرها بحجة تمويل المشروع وهي طريقة ابتكرتها الحكومة للاقتراض.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عماد البدراوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن مشروع القطار المعلق وميناء الفاو يراد استخدامهما كمشروع انتخابي من خلال الترويج لهما بأنهما إنجاز لحكومة الكاظمي , وهكذا نرى المشاريع الخدمية بدأت تستغل للترويج الانتخابي ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع القادمة مشاريع قديمة اُعيد العمل بها من أجل احتساب ذلك كمنجز حتى ولو على الورق .



