كتل سياسية تقود التفافا على قانون الانتخابات ومحاولات لإجراء تعديلات جديدة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
يبدو أن صفحة قانون الانتخابات الجديد غير قابلة للطي أو الانتهاء في أروقة مجلس النواب، فبعد أن جرى التصويت على القانون في العام الماضي اُعيد فتحه مجددا بحجة “الدوائر الانتخابية” ولم يمضِ على ذلك شهر كامل إلا وظهرت أزمة جديدة تتعلق بنص القانون، بعد أن أعلنت الكتل الكردية والسنية عن سعيها إلى تعديل القانون بشكل جديد وبفقرات جديدة.
الكتل الشيعية بدورها أكدت تحفظها على محاولات تعديل القانون، معتبرة إعادة فتح بنوده من جديد محاولة من كتل شعرت بالخسارة مقدما بسبب عدم قدرتها على التزوير في الانتخابات المقبلة.
أما من الناحية القانونية فقد نبه خبراء إلى “عقبة” قانونية تكبح محاولات الكتل الساعية إلى التعديل الجديد.
وأعلنت النائب عن المكون الكردي بهار محمود، أن هناك تعديلا مرتقبا لقانون الانتخابات سيكون “مزدوجاً” من قبل رئاستي الجمهورية والبرلمان، زاعمة أن هناك تحركا واسعا من أجل إنهاء تعديلات المشروع، لكون المسألة متعلقة بالانتخابات المبكرة التي تحتاج إلى حسم القانون لكي تستطيع المفوضية القيام بعملها، فيما أوضحت أن تلك التعديلات تتعلق بمسألة استخدام البطاقة البايومترية، وإضافة العد والفرز الإلكتروني، فضلاً عن وجود بعض الأمور في القانون التي لم تنص عليها عقوبات وتم تضمينها، وبعض الأخطاء الشكلية في القانون سيتم تصحيحها.
ومن جهته، أكد النائب عن تحالف الفتح، فاضل جابر، أن “هناك بعضا من الكتل السياسية مازالت تصر على أن يكون قانون الانتخابات وفقا لمقاساتها وبالشكل الذي يحقق لها أهدافها ويمكنها من تزوير الانتخابات”.
وقال جابر، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هناك محاولات من بعض الكتل الكردية والسنية تريد تعديل بعض فقرات القانون الذي صوت عليه البرلمان في العام الماضي، خصوصا الفقرات المتعلقة بقضية البطاقة الإلكترونية والبايومترية التي تشكل خطرا على الكتل التي تريد تزوير الانتخابات بأي شكل من الأشكال، وكذلك فقرة العد والفرز الإلكتروني”.
وأضاف، ” قائلا : لن نسمح بأي محاولة شأنها تعديل أي من فقرات القانون المصوت عليه، والذي جرت المصادقة عليه من قبل رئيس الجمهورية”.
واعتبر، أن “القانون بمثابة المكتسب للدرجة القطعية خصوصا بعد التصويت عليه داخل البرلمان، وبالتالي فإن تعديله هو أمر مستحيل”.
ومن جهته أكد الخبير القانوني طارق حرب، أن “فقرات قانون الانتخابات الذي تم التصويت عليه سواء كانت المواد التي مُرِّرَتْ في العام الماضي أو تلك التي حسمت خلال الفترة الأخيرة والمتعلقة بالدوائر الانتخابية، لايمكن تعديلها من الناحية القانونية لأن نص القانون لم ينشر حتى الآن في الجريدة الرسمية”.
وقال حرب، إن “أي تعديل يكون في تلك الحالة يعتبر باطلا من الناحية الدستورية والقانونية”.
وبخصوص فقرات العد والفرز الإلكتروني وكذلك قضية العقوبات التي تجري على هامش القانون، أكد حرب، أن “هذه النصوص يجري الاتفاق عليها داخل الطيف السياسي، لكن تبقى عملية تعديلها أو إضافة فقرة قانونية لها غير ممكنة إلا بعد نشر القانون كاملا في جريدة الوقائع الرسمية.



