دكتاتورية الأحزاب الحاكمة تفجر غضباً شعبياً وتنذر بانهيار أمن كردستان

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تهديد وشيك بانهيار الملف الامني في إقليم كردستان نتيجة تحكم الاحزاب الكردية بالقرار الأمني وبشكل ناقم على المواطنين، بعيداً عن مهنيات وقواعد العمل الأمني، وهذا الأمر جاء نتيجة التصعيد المستمر من قبل موظفي كردستان الذين يعبرون بشكل مستمر عن تذمرهم من “دكتاتورية” حزبي “البارزاني والطالباني” وتفردهم بمقاليد السلطة في كردستان.
وأكد مراقبون في الشأن السياسي أن هناك “نقمة” داخل الشعب الكردي على الاحزاب الحاكمة، وفي الوقت ذاته هناك انتظار “ساخن” للانتخابات من أجل الإطاحة بالوجوه الحالية.
وحذرت كتلة حراك الجيل الجديد المنضوية في برلمان إقليم كردستان من انفلات أمني في الإقليم، مؤكدة عدم وجود أجهزة أمنية مستقلة في المناطق، فيما أشارت الكتلة إلى أن الأجهزة الأمنية تتبع لأحزاب السلطة وتأخذ القرارات من مسؤولي الأحزاب، ولا وجود لأجهزة مؤسساتية تعمل داخل الإقليم.
وأضافت “أنها حذرت سابقا من وجود انفلات أمني في مناطق إقليم كردستان، واعتداء على الفقراء والناشطين وانعدام للحريات، وماجرى يوم أمس يعكس حالة هذا الانفلات والاستهتار من قبل الأجهزة الحزبية.
وشهدت الفترة الماضية سلسلة اعتداءات من قبل قوات الامن في كردستان والبيشمركة على المواطنين وعلى وجه الخصوص عمليات قمع الاحتجاجات التي وقعت في الإقليم بسبب أزمة الرواتب التي تتنصل حكومة كردستان عن صرفها على الرغم من حصولها على تخصيصات مالية من قبل حكومة المركز.
وسبق أن حذر سياسيون وناشطون في كردستان من فساد الاحزاب الكردية لاسيما حزبا طالباني وبارزاني، وقيامهما بتقاسم حقوق الشعب، وكذلك فرض ضرائب على المواطنين، ناهيك عن تحكمهما بالقرار الأمني في الإقليم من خلال توجيه القوات الامنية وإخضاعها إلى قرارات حزبية بعيدة عن المهنية، وهذا الامر يهدد أمن كردستان بشكل خطير يصل إلى مرحلة الانفلات بحسب ما يراه سياسيون.
وبدوره رأى المحلل السياسي سعد الزبيدي، أن “الوضع الذي يمر به إقليم كردستان في الوقت الراهن يأتي نتيجة للضغوط الاقتصادية الداخلية إضافة إلى العامل الخارجي الذي يهدف إلى خلط الاوراق على المواطن الكردي من خلال إصدار قرارات عشوائية وغير مدروسة بالأصل والمتضرر الوحيد هو المواطن”.
وقال الزبيدي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الاستبداد الذي يمارسه الحزبان الكرديان (الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني) وعلى وجه الخصوص الحزب الديمقراطي وتحكمه بمجريات الأمور في الإقليم وفرض السيطرة على مجمل القرارات التي تسببت بتفجير غضب الجماهير، الأمر الذي سينعكس سلبا على الوضع الأمني في كردستان، من خلال قيام قوات الأمن في الإقليم بالانصياع وراء أوامر الاحزاب وخلق الفوضى ورمي السبب على المواطن المطالب بحقه”.
وأضاف الزبيدي، أن “الدكتاتورية العالية التي تمارس من قبل الاحزاب الكردية ستتسبب بثورة شعبية عارمة، شأنها أن تفتح الباب على التدخلات الخارجية للعبث بأمن الإقليم”.
ولفت إلى أن “المواطن الكردستاني “سئم” كثيرا من الوجوه الحالية التي سرقت ثرواته، وأن شفافية الانتخابات المقبلة ستضمن صعود وجوه جديدة إلى العملية السياسية في كردستان وتنهي حقبة حكم عائلتي “بارزاني” و “طالباني”.



