قوافل عسكرية أميركية تخترق حدود العراق وتُشعل فتيل مواجهة “خطيرة”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة إطلاق مزاعمها بشأن تقليص عدد قواتها المتمركزة في العراق، تتوافد بين الحين والآخر أرتال عسكرية أميركية إلى الأراضي العراقية، تُفنّد تلك المزاعم.
إذ أفادت وسائل إعلام سورية رسمية مؤخراً، بأن رتلاً يتألف من 50 عربة مدرعة ودبابة تابعة لقوات “الاحتلال” الأميركي خرجت من معبر الوليد غير الشرعي باتجاه الأراضي العراقية وسط إجراءات مشددة على طول مسار القافلة العسكرية.
وتسيطر القوات الأمريكية و”قوات سوريا الديمقراطية” المتحالفة معها على معظم حقول النفط في منطقة الجزيرة السورية بمحافظتي الحسكة ودير الزور.
وتتهم السلطات السورية الولايات المتحدة بالعمل على “تهريب النفط السوري وبيعه في الخارج لتحرم السوريين منه في انتهاك فاضح للقانون الدولي”.
وصادق الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أواخر العام 2019 على خطة لسحب قوات بلاده المنتشرة سابقا في سوريا، إلا أنه قرر لاحقا نتيجة ضغط من قبل أعضاء إدارته إبقاء نحو 1000 عسكري لضمان السيطرة الأمريكية على حقول النفط التي تم الاستيلاء عليها شمال شرق البلاد.
وفي العراق، قال القائم بأعمال وزارة الدفاع الأميركية، كريستوفر ميلر، الثلاثاء الماضي، إن عدد القوات الأميركية في العراق سيكون في حدود 2500 جندي، وذلك من 3000 حاليا، وسيكون العدد المتبقي في أفغانستان أيضا 2500 جندي، من أصل 4500، وذلك بحلول 15 كانون الثاني المقبل.
وجاء ذلك بالتزامن مع قرب انتهاء العد التنازلي لـ”الهدنة المشروطة”، التي منحتها فصائل المقاومة الإسلامية، للولايات المتحدة لسحب قواتها من الأراضي العراقية.
وتعليقاً على ذلك، يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية مهدي آمرلي لـ”المراقب العراقي”، إن “موقف الحكومة العراقية ضعيف جداً من قضية حسم ملف خروج القوات الأميركية”، مؤكداً أنه “على الرغم من وجود مباحثات مستمرة كما ذكر رئيس الوزراء، إلا أننا نتفاجأ بالأنباء التي تشير إلى دخول قوات وأرتال عسكرية باستمرار إلى الأراضي العراقية”.
ويضيف آمرلي أن “فصائل المقاومة التي منحت فرصة مشروطة للقوات الأميركية، بغية الانسحاب من الأراضي العراقية، ما زالت ملتزمة بها، إلا أن الولايات المتحدة لم تثبت حتى الآن حسن النية والصدق بالانسحاب من العراق”.
جدير بالذكر أن مجلس النواب صوت خلال جلسة استثنائية، عقدها في الخامس من كانون الثاني الماضي، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية من العراق، ومنعها من استخدام أرض البلاد وسمائها ومياهها، لتنفيذ أية أعمال عدائية تجاه دول الجوار الجغرافي، إلا أن الولايات المتحدة ما زالت تراهن على التسويف والمماطلة.
كما أصدرت الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية في وقت سابق، بياناً حمل في طياته تهديداً واضحاً وصريحاً للقوات العسكرية الأميركية المتواجدة على الأراضي العراقية دون مسوغ قانوني يتيح لها ذلك، كما تضمَّنَ أيضاً خطاباً عقلانياً عمدت من خلاله إلى إعطاء واشنطن “فرصة مشروطة” للانسحاب بشكل نهائي من بلاد الرافدين.
وجاء في سياق البيان: “في الوقت الذي نعطي فيه للقوات الأجنبية فرصة مشروطة – احتراماً للجهود الطيبة التي قامت بها بعض الشخصيات الوطنية والسياسية – بوضع جدول زمني (محدود ومحدد) لتنفيذ قرار الشعب، ومجلس النواب، والحكومة القاضي بإخراجها من البلاد، نحذّر الأميركان تحذيراً شديداً من مغبّة المراوغة والمماطلة والتسويف في تحقيق مطلب الشعب الأول، وإلا سنضطر حينها إلى الانتقال لمرحلة قتالية متقدمة مستفيدين من إمكانيات المقاومة (كمّاً ونوعاً) وستدفعون الثمن مضاعفاً، وستُمرّغ أنوفكم في التراب كما مُرّغت من قبل وأنتم صاغرون”.



