إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كتل سياسية تقرع طبول الفتنة في المناطق المحررة و”توقض” عصابات داعش

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
شهدت المناطق المحررة من سيطرة داعش، ومحافظة صلاح الدين على وجه الخصوص خروقات أمنية على يد جماعات داعش الاجرامية بعد أسابيع على أحداث مناطق حزام بغداد والرضوانية التي سجلت اعتداءات على المواطنين ذهب ضحيتها عدد من الابرياء.
مراقبون في الشأن الامني، حذروا من توسع نشاط الجماعات الارهابية خصوصا بالتزامن مع المتغيرات السياسية الداخلية التي تتمثل بالانتخابات البرلمانية والدولية التي تتعلق بالصراع السياسي الأمريكي.
ورأى المراقبون أن هناك أحزابا سياسية تثير نعرات طائفية لخلق الفوضى السياسية.
وشهدت محافظة صلاح الدين، خلال اليومين الماضيين خروقات أمنية من قبل جماعات داعش الاجرامية، حيث استشهد 8 منتسبين من الشرطة العراقية والحشد العشائري، في كمين نفّذه داعش يوم السبت، في منطقة تقع على بعد 200 كيلومتر شماليَّ بغداد.
وقال مدير ناحية الزوية التابعة لقضاء بيجي شماليَّ صلاح الدين محمد زيدان، إن عبوة ناسفة انفجرت بين أطراف ناحية الزوية ومنطقة المسحَّكْ في قضاء بيجي مستهدفة عجلة تقل مدنيين اثنين.
وأضاف أن قوة من الشرطة شنت حملة تفتيش بالمنطقة، في أعقاب التفجير، وسقطت في كمين لداعش ما أشعل اشتباكات عنيفة بين الجانبين، موضحا أن 3 من أفراد الشرطة استشهدوا بينهم مدير شرطة المسحك وهو برتبة عقيد، وأصيب 8 آخرون بجروح.
وتنفذ القوات الأمنية العراقية بين الحين والآخر عمليات عسكرية لملاحقة خلايا جماعات داعش الإجرامية في عدد من المناطق الحدودية.
وحذر مختصون في الشأن الأمني من الهجمات الإرهابية التي ينفذها داعش وبخاصة حادث الرضوانية قبل أيام وصلاح الدين يوم السبت الماضي، مؤكدين أن للتنظيم حواضن و ملاذات آمنة داخل المدن توفر له حركة التنقل والترابط والتخطيط المريح.
وبالتزامن مع تلك الاحداث تمكنت قوة من الحشد الشعبي من إحباط محاولة تسلل لعناصر إرهابية تابعة إلى جماعات داعش الاجرامية في جزيرة الصينية بمحافظة صلاح الدين.
وتشهد المناطق المحررة من سيطرة داعش، بين فترة وأخرى وقوع عمليات من قبل إرهابيي داعش، في الوقت الذي تصف فيه أطراف سياسية وأمنية أن مايجري هو عبارة عن “لي ذراع” من الولايات المتحدة الامريكية، حيث أشاروا إلى أنه كلما اُثير ملف إخراج القوات الامريكية من العراق يشهد البلد اعتداءات على المواطنين والقوات الامنية من قبل داعش، وذلك للحيلولة دون إخراج القوات الاجنبية والامريكية على وجه الخصوص من الأراضي العراقية.
وللحديث بشكل أكثر عن هذا الملف، اعتبر الخبير الأمني الدكتور أحمد الشريفي، أن “الخروقات الامنية التي شهدتها محافظة صلاح الدين كانت متوقعة، بسبب عدم تحقيق الاستقرار السياسي خلال الفترة الراهنة سواء كان على مستواه المحلي أو الدولي”، مبينا أن “المرحلة القادمة ربما تشهد تحركا أوسع من قبل الجماعات الارهابية”.
وقال الشريفي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “التصعيد الامني الجاري والذي متوقع أن ينمو بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، لن يصل إلى مرحلة الانهيار الكامل، وهذا الامر لم تقف وراءه “حنكة” الحكومة الحالية بقدر ما أن هناك شيئا من المقبولية إزاء الحكومة الحالية”.
وأضاف الشريفي، أن “هناك أجنحة عسكرية تابعة لأحزاب سياسية تحاول إثارة النعرات الطائفية وخلق حالة من الفوضى لخلط الاوراق أمام صانع القرار السياسي، وهذا الامر يلقي بظلاله على المشهد الامني الداخلي”.
وشدد، على “أهمية أن تكون الحكومة على أهبة الاستعداد الأمني من خلال نشر القطعات العسكرية وذلك حفاظا على أرواح الأبرياء”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى