إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الموازنة بانتظار “مليارات الدنانير” المجمدة لدى شركات الهاتف النقال

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

يعد قرار القضاء العراقي برفضه تجديد العمل لشركات الموبايل بأنه خطوة جيدة للحد من احتكار تلك الشركات لقطاع الاتصالات في العراق , فقد جاءت الدعوة التي رفعها عدد من النواب ضد قرار رئيس الوزراء القاضي بتجديد عمل الشركات ومنحها الرخصة الرابعة دون دفع المستحقات المالية المترتبة على عملها هدرا للمال العام, فضلا عن الديون المتراكمة في ذمة تلك الشركات حيث منعت المجاملات السياسية استحصالها في ظل إصرار الكاظمي على التغاضي عن سرقات تلك الشركات وعدم تسديدها المبالغ التي بذمتها وإثارة الكثير من الشكوك حول ذلك الإصرار الحكومي , في المقابل هناك مطالب شعبية وبرلمانية بإنشاء شركة اتصالات وطنية , وتشير وثائق رسمية أن إجمالي المبلغ المستحق بذمة شركات النقال لغاية ٣٠ /11 /2018هو مبلغ قدره (976.5) مليار دينار, ولا تشمل ديون ضريبة المبيعات البالغة (20%) على كارتات التعبئة التي تفرض سنوياً بموجب قوانين الموازنة منذ سنة ٢٠١٥، فضلا عن مبالغ خدمات الإنترنيت .

برلمانيون أكدوا أن قبول القضاء العراقي الدعوى ضد شركات الهاتف النقال ورفض التجديد لها , يعد انتصارا للشعب، والقضاء أكد استقلاليته ومهنيته عندما قرر القاضي رفض قرار التجديد , ويتهم أعضاء في مجلس النواب تلك الشركات ببيع شرائح الخطوط خلافا لشروط وزارة الاتصالات، مع تهريب سعات الإنترنت إلى خارج العراق، بالإضافة إلى الغموض الذي يرافق بوابات النفاذ،وعدم تسديد الديون التي بذمتها والتي تبلغ قرابة 30 مليون دولار شهريا كمديونية للحكومة، مطالبين الحكومة باستيفائها.

فيما يرى مختصون أن رفض القضاء التجديد لشركات الموبايل لمدة خمسة أعوام ومنحها الرخصة الرابعة ، يضع الحكومة في موقف حرج، لاسيما أن الفساد وراء عدم استحصال الديون التي بذمة تلك الشركات رغم أن العراق يمر بأزمة مالية , فحجم الديون تصل إلى (322.6) مليار دينار ، وكذلك هناك(544) مليون دولار أميركي بذمتها ، وهيأة الاتصالات امتنعت عن تنفيذ قرار بحجز مبلغ مقداره (197.7) مليار دينار عن ديون سابقة بذمة شركة آسيا سيل, ما يدل على وجود تواطؤ وفساد, لكن ما يثير الريبة والشكوك حول إصرار حكومة الكاظمي على منحها الرخصة الرابعة مع كونها شركات فاسدة وخدماتها رديئة ومرتفعة الثمن .

ويؤكد الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن حكومة الكاظمي لاتختلف عن سابقاتها في عملية الهدر المالي والفساد , فهي تتغاضى عن مئات الترليونات من الدنانير وتصر على تجديد عقود تلك الشركات وهي تمر بأزمة مالية كبيرة , وكان الاجدر بها أن تستثمر قرار القضاء بعدم التجديد لتلك الشركات ولاتقدم اعتراضات واستئناف لصالح شركات الموبايل التي تقدر أرباحها بـ 30 مليون دولار شهريا , فضلا عن خدمات بيع الإنترنت.

وتابع الهماشي : أن عملية السيطرة على المنافذ الحدودية ليست لها جدوى اقتصادية مثل أرباح شركات الموبايل , ويبدو أن حملة الكاظمي على المنافذ للتغطية عن فساد شركات الموبايل , والإصرار الحكومي على عدم جباية ديون تلك الشركات والعراق يمر بأزمة مالية دليل على وجود فساد حكومي , وعلى الحكومة أن تقوم بإنشاء شركة وطنية للاتصالات وأن تضع حدا للفيتو السياسي عليها.

من جهته أكد الخبير القانوني علي التميمي أن : رفض القضاء تجديد رخص شركات الهاتف النقال هو ملزم لمجلس الأمناء في هيأة الإعلام ولمجلس الوزراء.

وقال التميمي في تصريح خص به “المراقب العراقي” إن : القرار ملزم لمجلس الأمناء في هيأة الإعلام ولمجلس الوزراء الذي سبق أن مدد وتم الطعن في ذلك.. مبينا أنه : ” لايجوز التمديد عندما ينتهي عقد الرخصة في بداية السنة القادمة, والأفضل أن تكون من تتولى الاتصالات شركة عراقية مساهمة تستعين بشركة أجنبية في ذلك ، وأن تراعي الجودة والأسعار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى