إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

نواب “سنة” يحثون الخطى في البرلمان للإطاحة برئيسه والبيت الشيعي يلمح بالرضا

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تعاود عجلة إقالة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي من منصبه دورانها من جديد، لتأخذ منحى وطنيا يتعدى أبواب البيت السني، بعد أن كشفت أوساط سياسية عن جمع أكثر من 100 توقيع نيابي للشروع بالإجراءات الرسمية لذلك.
وأكدت أوساط سياسية أن الكتل الشيعية تنتظر مفاتحة من البيت السني حول رأيها بإقالة الحلبوسي، معربة عن تلميح رضاها بمساعي تغيير الحلبوسي بعد أن اشترطت وضع شخصية كفوءة ونزيهة تناسب حجم منصب رئاسة البرلمان.
وشهدت الفترة السابقة ظهور حراك داخل البيت السني يهدف إلى إقالة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي وتسمية شخصية بديلة عنه، تتمتع بالكفاءة بسبب الإخفاقات التي تسبب بها خلال فترة ترؤسه للسلطة التشريعية، إضافة إلى ملفات فساد يُتهم بها بحسب أوساط سياسية من الكتل السنية.
وأكدت كتلة سائرون، في وقت سابق سعيها النيابي إلى إقالة الحلبوسي بسبب ماوصفته بالإخفاقات المتكررة في إدارة السلطة التشريعية.
وكشف النائب أحمد الجربا عن إدراج طلب إقالة الحلبوسي بجلسة البرلمان المقبلة بعد تجاوز عدد النواب الموقعين على إقالته 100 نائب.
وقال الجربا إن نوابا من مختلف الكتل السنية والشيعية والكردية وقعوا على طلب إقالة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، مشيرا إلى أن طلب الإقالة سيدرج بجدول أعمال الجلسة المقبلة، موضحاً أن السبب وراء طلب الإقالة هو فشله في إدارة مجلس النواب.
وتأتي تلك التصريحات تزامنا مع حالة من الاستغراب داخل البيت السياسي لعدم تحديد موعد عودة جلسات البرلمان، بعد مضي 3 أيام على إقرار قانون الاقتراض، حيث حذرت الاوساط من أن خشية الحلبوسي من طرح موضوع إقالته دفعه إلى تعطيل عمل مجلس النواب، في وقت كشفت فيه مصادر سياسية عن دخول كتل شيعية على خط الإقالة أبرزها كتلة دولة القانون التي يتزعمها نوري المالكي.
ومن جهته اعتبر النائب عن تحالف الفتح عدي الشعلان، أن “خطوات إقالة الحلبوسي من منصب رئاسة مجلس النواب مازالت مقتصرة على المكون السني حصرا ولا يوجد أي انفتاح من قبل الكتل السنية على باقي المكونات سواء كان في الرأي أو في المشاركة”.
وقال الشعلان، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “التوافق السياسي الذي تقسمت بموجبه مناصب الرئاسات بين الطوائف، يعطي الخصوصية لكل مكون باختيار الشخصية المناسبة لشغل المنصب الرئاسي”، مشترطا أن “تكون تلك الشخصية مقبولة وكفوءة وفق نظرة باقي المكونات”.
وأضاف الشعلان، أنه “خلال فترة تسمية رؤساء الوزراء أو حتى عند البحث عن بديل رئيس الحكومة السابق عادل عبد المهدي فإن جميع الكتل السنية والكردية لم تتدخل إلا بعد أن حسم المكون الشيعي موقفه النهائي”.
وأشار إلى أن “هناك ملاحظات لدى الشيعة على الحلبوسي تخص عمله في رئاسة البرلمان، فبالتالي هناك شبه ترحيب من قبل الكتل الشيعية على استبداله”، مبينا أن “منصب رئاسة البرلمان يجب أن يحظى بمقبولية باقي الكتل بعد حسم الموضوع من الداخل السني”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى