طب وعلوم

دراسة: الوجبات السريعة “عدوى بكتيرية” مدمرة

كشفت نتائج دراسة علمية قام بها فرع بحوث التمثيل الغذائي لدى معهد “ماكس بلانك” الألماني بكولونيا أن الوجبات الغنية بالدهون والسكر لها تأثير سلبي على الدماغ. ويظهر ذلك التأثير بعد مرور ثلاثة أيام فقط على تناولها.
وحسب الدراسة فإن الدماغ يدافع عن نفسه بعد أكل تلك الوجبات ويتفاعل معها بنفس الطريقة التي يتفاعل بها مع البكتيريات التي يتعرض لها الجسم.
وتوصل الباحثون إلى تلك النتيجة بعد قيامهم بتجربة قاموا خلالها بتقديم وجبات سريعة نموذجية ذات نسبة عالية من الدهون والسكر وقليلة الألياف للفئران لمدة شهر، وفقًا لمقال نشرته صحيفة “بيلد” الألمانية واسعة الانتشار.
ولاحظ الباحثون ظهور تفاعلات التهابية شديدة كالتي تحدث بسبب العدوى البكتيرية. وبسبب تلك الوجبات تم إنتاج عدد كبير من الخلايا المناعية والتي عززت من نسبة الإصابة بمرض السكري وتكلس الأوعية الدموية. وفي نهاية التجربة أصيبت الفئران بتكلسات في القلب وماتت في غضون شهرين حسب موقع “بونته” الألماني.
وأظهرت نتائج التجارب التي قام بها الباحثون أن جهاز المناعة يتغير باستمرار عندما يتناول المرء وجبات سريعة كالبيزا والهامبرغر أو البطاطس المقلية الخ. حتى عندما يقوم الشخص بتغيير نظامه الغذائي فإن جسمه يطلق المزيد من الناقلات العصبية الالتهابية عندما يستهلك مرة أخرى الأطعمة الدهنية أو التي تحتوي على نسب كثيرة من السكر. ويبقى الجسم في حالة تأهب متواصلة ويتفاعل فورا مع أي “هجوم” آخر من الوجبات غير الصحية.
فحتى عندما نتناول وجبات غير صحية لفترة قصيرة فإننا نعرض جسمنا للخطر. ولا يعرف الباحثون كم من الوقت يحتاجه جسم الإنسان حتى يتخلص من “حالة التأهب” تجاه الوجبات غير الصحية التي تناولها الشخص في السابق. وهذا يعني أن الأوان يمكن أن يكون قد فات فعلا أمام الأشخاص الذين كانوا يواظبون على تناول الوجبات السريعة.
ومن بين النتائج الصادمة لمحبي الوجبات السريعة أن التغذية غير الصحية وغير المتوازنة لها عواقب أسوأ بكثير مما كنا نظن في السابق. من بين المؤشرات على ذلك، أن متوسط العمر المتوقع مثلا في الولايات المتحدة ينخفض مرة أخرى. ومن المرجح أن تموت الأجيال القادمة في وقت أبكر من آبائهم وأجدادهم. ومن بين أبرز الأسباب عامل السمنة الناتجة عن سوء التغذية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى