إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أياد خفية تتسبب بنفوق “الأسماك” وتُخلِّفُ خسائر مادية كبيرة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
يتعرض العراق إلى مؤامرة كبيرة تستهدف سلته الغذائية تتجدد بين الحين والآخر، وابتدأت بمجموعة من الحرائق لمحاصيل الحنطة والشعير وحقول الدواجن وصولا إلى تسميم الأنهر أو انتشار فايروس بحسب ما أكد بعض المختصين، تسبب بنفوق الاسماك، المؤامرة واحدة وهي تدمير الاكتفاء الذاتي الذي وصل إليه العراق في إنتاج الدواجن وبيض المائدة والاسماك ، وما يقلق المواطن هو الاستهداف المتكرر لأمنه الغذائي , فضلا عن خسائر لأصحاب مزارع الاسماك التي تقدر بعشرات الملايين من الدنانير , في الوقت الذي ترفض فيه بعض الجهات الحكومية تعويض المتضررين والإصرار على فتح الاستيراد العشوائي من أجل ضرب المنتج الوطني , وزارة الزراعة وتصريحاتها المتضاربة بشأن تحديد سبب النفوق فاقم الازمة.
لجنة الزراعة والمياه النيابية اتهمت جهات “تخريبية” بتسميم الأسماك ونفوقها في هور الدلمج, كما حصل في العام السابق في محافظة بابل، مبينة أن هذا الاستهداف يأتي بعد تحقيق “طفرة نوعية” للثروة السمكية التي شهدها البلد خلال الفترة الاخيرة, وطالبت الحكومة ، متمثلة بوزارة الزراعة، بأن تقوم بواجبها على أكمل وجه، وتحمي الثروة السمكية التي تمثل “ازدهاراً” للاقتصاد العراقي وحمايتها من “الأيادي الخبيثة” التي تحاول ضرب اقتصاد البلاد، من خلال تدميرها، وعلى كافة الجهات المعنية القيام بواجبها لحماية هذه الثروة من أي جهات تحاول تدميرها.
مختصون أوضحوا أن الاكتفاء الذاتي الذي يتحقق في قطاعات مهمة مثل الدواجن وبيض المائدة والاسماك لايعجب بعض الجهات التي تعتمد على الاستيراد والتي تمتلك مزارع خارج البلاد ولها اتفاقيات مع دول في هذا الجانب , لذلك نرى الاستهداف المتكرر للمنتج الوطني مستغلين ضعف الحكومة وأجهزتها في حماية الإنتاج الوطني , فاليوم هناك خسائر كبيرة لأصحاب مزارع تربية الاسماك , ما أدى إلى بيع ما تبقى من الاسماك لديهم بأسعار بخسة في سبيل تعويض خسائرهم حتى أصبح سعر السمك يترواح ما بين (2-3) آلاف دينار , والمخاوف من تكرار جرائم حرق حقول الدواجن كما حدث في العام الماضي , فالمستثمر اليوم بحاجة إلى حماية الدولة من أجل نجاح تلك المشاريع التي تحقق الاكتفاء الذاتي وتحد من الاستيراد وما يرافقه من هدر للعملة الاجنبية.
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي):أن إعلان وزارة الزراعة جاء ، عن ظهور مرض الكوي هيربس فيروس في الأسماك في مناطق الأنبار وصلاح الدين وبابل ومناطق محددة من بغداد خلال هذا الأسبوع, فضلا عن تسميم المياه في هور الدلمج وبحيرة الرزازة , ونفوق كميات كبيرة من الاسماك جراء ذلك كل ذلك مؤشر خطير على وجود مؤامرة من قبل بعض ضعاف النفوس الذين يرتبطون بجهات مستوردة للأسماك والدواجن من أجل عدم تحقيق الاكتفاء الذاتي لتلك المنتجات.
وتابع الطائي: مربو الاسماك يتساءلون عن غياب الدور الحكومي في حماية المنتج الوطني , فضلا عن تعويض المربين عن خسائرهم بل يمنحون قروضا يعجزون عن تسديدها بسبب الاستهداف المتكرر للأسماك , فضلا عن وجود دول تصدر الاسماك إلى العراق وهي ضليعة في حلقة التآمر.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي):إن وزارة الزراعة لم تعمل على دعم المزارعين ومربي الاسماك , بل إنها لاتوفر حماية للبحيرات والمسطحات المائية , وعند حدوث الازمة يتباكون على نفوق المنتج الوطني حتى اللقاحات لايوفرونها للمربين .
يشار إلى أن رئيس لجنة الزراعة والمياه والأهوار النيابية، سلام الشمري، أكد أن هناك أجندات خبيثة داخليا وخارجيا لمنع العراق من الاكتفاء الذاتي من المنتجات الحيوانية والزراعية؛ بعد أن شهدت الفترة الماضية سلسلة من الحرائق التي طالت أراضيَ شاسعة من الحنطة والشعير بفعل فاعل وبأجندات واضحة عادت هذه المرة نحو مزارع الأسماك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى