“صوت الطبول من بعيد” شهادة كاتب عاش في خنادق الحرب الأمامية

المراقب العراقي/ متابعة…
تكتب رواية “صوت الطبول من بعيد” لفلاح رحيم ما لم يُكتب من قبل عن الحرب العراقية الإيرانية، وتُسجل ما صمتت عنه روايات تمجيد القتل من قبل ابواق الطاغية المقبور التي كانت تكتب تحت عنوان أدب المعركة.
بدءاً من عشية اندلاع الحرب، تأخذ القارئ إلى خنادقها الأمامية عبر يوميات دقيقة تنقل ما يعنيه الحضور في عين العاصفة من أفكار وأحاسيس.
بؤرة الرواية فاتنة بولندية تصادف وجودها في الرمادي مع شركة لبناء مضخات الماء على نهر الفرات في سنوات الحرب الأولى. سرعان ما تتحول هذه المرأة إلى أذن مرهفة تستقبل صوت الطبول القادم من بعيد ونبض المحارب الذي تهدد الحرب وجوده وعقله. هنالك في الرواية حركة مكوكية بين خنادق الحرب الخانقة وعالم بغداد والرمادي تكشف لشخصيات الرواية وللقارئ حقيقة الحرب والحب والأيديولوجيا في زمن العراق الصعب.
إنها شهادة كاتب عاش الحرب في خنادقها الأمامية واكتوى بنارها وقرر أن يقول كلمته.



